Misbah Library
الغدير 11 ٣٢٣

أضاء الدُّجی نورُها حين لاحْ

بوجهٍ سبى حسن کلِّ الملاحْ

أزلنا الهمومَ بذات الوضاحْ

سقتنا إلى حين بان الصباحْ

وفرَّ الدُّجی من ضياها فرارا

فيا ظبيةً طال يا للرجال

نعمنا بها في لذيذ الوصالْ

ففرَّ وقد صحَّ فيه المثالْ

کما فرَّ جيش العدا بالنزالْ

عن الطهر حيدرةٍ حين غارا

إمام البريّة أصل الأصولْ

شفيع الأنام بيوم مهولْ

فتىً حبّه الله ثم الرسولْ

وصيّ النبيِّ وزوج البتولْ

حوى في الزمان الندى والفخارا

فيا ويح من لم ينل مرّةً

لمن فاق بدر السما غرّةً

فطوبى لمن زاره مرّةً

فيا راکباً يمتطي حرّةً

تبيد السهول وتفري القفارا

إذا شئتَ تُرضي إلهَ السما

وتُهدي إلى الرشد بعد العمى

وتُسقي من الحوضِ يومَ الظما

إذا ما انتهى السيرُ نحو الحمى

وجئت من البعدِ تلک الديارا

وقابلت مثوى عليِّ الولي

وأظهرت حبَّ الصراطِ السوي

وشاهدتَ حبلَ الإلهِ القوي

وواجهتَ بعد سُراک الغري

فلا تَذُقِ النوم إلاّ غرارا

فحطّ الرحالَ بذاک المحلْ

وعن أرضِه قدماً لا تزلْ

وکن لسما قبرِه مستهلْ

وقف وقفة البائس المستذلْ

وسر في الغمار وشمّ الغبارا

فإن طعتَ ربَّ السما فارضه

فحبُّ الأئمّة من فرضه

وضاعف ثوابک من فرضه

وعفّر خدودک في أرضه

وقل يا رعى اللهُ مغناکِ دارا

:  · /ghadir/11/323/