Misbah Library
الغدير 11 ٣٢٥

إمامٌ له خصَّ ربُّ السما

وفي يده الحوض يوم الظما

ومأوى الطريد وحامي الحمى

أبى أن يباحَ حماه کما

أبى أن يرى في الحروبِ الضرارا

إمامٌ تحنُّ المطايا إليهْ

وتُزوى ذنوبُ البرايا لديهْ

غداً أرتجي شربةً من يديهْ

وليس المعوَّلُ إلاّ عليهْ

ولا غيرُه کان لي مستجارا

فما خاب من يشتکي حالَهُ

لمن في الوصيّةِ أوحى لَهُ

إله السما وارتضى ما لَهُ

فإنّ الذي ناط أثقالَهُ

به کلّها ووقاه العثارا

إمامٌ به الشرک عنّي خفى

وللظلمِ والفسقِ عنّا نفى

وواخاه واختارَه المصطفى

خلاصةُ أهلِ التقى والوفا

ورکنُ الهدى ودليلُ الحيارى

لنا أظهرَ الدين لمّا خفي

ومِن ذکرِهِ کم عليلٍ شُفي

وليُّ الإلهِ التقيُّ الوفي

عليُّ الذي شهدَ اللهُ في

فضيلتِه وارتضاه جهارا

فکم في الوغى بطلاً قد أذلْ

وآوى کريماً وکهفاً أظلْ

نعم هو ربُّ العطاء الأجلْ

يحلّ النديُّ به حيث حلْ

ويرحل في إثره حيث سارا

به انتصرَ الدينُ لمّا فشا

وأخصبتِ الأرضُ لمّا مشى

له مفخرٌ في البرايا فشا

فتىً قل بتعظيمه ما تشا

سوى ما ادّعته بعيسى النصارى

إمامٌ لدى الحوضِ يسقي العطاشْ

بيومٍ ترى الخلقَ مثلَ الفراشْ

عليُّ الذي قدره لا يُناشْ

فدى أحمداً بمبيتِ الفراشْ

وصاحبُه حيث جاء المغارا

:  · /ghadir/11/325/