قال : وروى البخاري في التاريخ : أنّ معاوية بعث بُسراً سنة سبع وثلاثين فقدم المدينة فبايع ، ثم انطلق إلى مکة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عبّاس. وفي رواية الزهري : أنَّ معاوية بعثه سنة تسع وثلاثين فقدم المدينة ليبلّغ الناس فأحرق دار زرارة بن خيرون ١ أخي بني عمرو بن عوف بالسوق ، ودار رفاعة بن رافع ٢ ، ودار عبد الله بن سعد ٣ من بني الأشهل ، ثم استمرَّ إلى مکة واليمن فقتل عبد الرحمن بن عبيد ، وعمرو بن أمّ إدراکة الثقفي ٤ ، وذلک أنّ معاوية بعثه على ما حکاه ابن سعد ليستعرض الناس فيقتل من کان في طاعة عليّ بن أبي طالب ، فأقام في المدينة شهراً فما قيل له في أحد : إنَّ هذا ممّن أعان على عثمان إلاّ قتله ، وقتل قوماً من بني کعب على مائهم فيما بين مکة والمدينة وألقاهم في البئر ومضى إلى اليمن ، وقتل من همدان بالجرف من کان مع عليّ بصفّين فقتل أکثر من مائتين ، وقتل من الأبناء کثيراً وهذا کلّه بعد قتل عليّ بن أبي طالب.
قال ابن يونس : کان عبيد الله بن العبّاس قد جعل ابنيه عبد الرحمن وقثم عند رجل من بني کنانة وکانا صغيرين ، فلمّا انتهى بُسر إلى بني کنانة بعث إليهما ليقتلهما ، فلمّا رأى ذلک الکناني دخل بيته فأخذ السيف واشتدَّ عليهم بسيفه حاسراً وهو يقول :
الليث من يمنع حافات الدار
ولا يزال مصلتاً دون الدار ٥
إلاّ فتى أروع غير غدّار ف)
:
· /ghadir/11/32/