Misbah Library
الغدير 11 ٣١

أهل الأخبار وأهل الحديث أيضاً منها : ذبحه ابني عبيد الله بن العبّاس وهما صغيران بين يدي أُمّهما. وقال الدارقطني : لم تکن له استقامة بعد النبيّ عليه الصلاة والسلام وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن العبّاس. وقال أبو عمرو الشيباني : لمّا وجّه معاوية ابن أبي سفيان بُسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة عليّ رضي الله عنه قام إليه معن أو عمرو بن يزيد السلمي وزياد بن الأشهب الجعدي فقالا : يا أمير المؤمنين نسألک بالله والرحم أن تجعل لبُسر على قيس سلطاناً فيقتل قيساً بما قتلت به بنو سليم من بني فهر وکنانة يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مکة. فقال معاوية : يا بُسر لا إمرة لک على قيس ، فسار حتى أتى المدينة فقتل ابني عبيد الله وفرَّ أهل المدينة ودخلوا الحرّة حرّة بني سليم. قال أبو عمر : وفي هذه الخرجة التي ذکر أبو عمرو الشيباني أغار بُسر بن أرطاة على همدان وسبى نساءهم ، فکنَّ أوّل مسلمات سبين في الإسلام ، وقتل أحياءً من بني سعد. ثم أخرج أبو عمرو بإسناده من طريق رجلين عن أبي ذرّ : أنّه دعا وتعوّذ في صلاة صلاّها أطال قيامها ورکوعها وسجودها قال : فسألاه ممَّ تعوّذت؟ وفيمَ دعوتَ؟ قال : تعوّذت بالله من يوم البلاء يدرکني ، ويوم العورة أن أدرکه. فقالا : وما ذاک؟ فقال : أمّا يوم البلاء فتلتقي فئتان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضاً ، وأمّا يوم العورة فإنّ نساءً من المسلمات يُسْبَيْنَ فيکشف عن سوقهنَّ فأيّتهنّ کانت أعظم ساقاً اشتُريت على عظم ساقها ، فدعوت الله أن لا يدرکني هذا الزمان ولعلّکما تدرکانه. فقُتل عثمان ثم أرسل معاوية بُسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساءً مسلمات فأُقِمن في السوق.

وفي تاريخ ابن عساکر ١ ⁦(3 / 220 - 224)⁩ : کان بُسر من شيعة معاوية بن أبي سفيان وشهد معه صفِّين ، وکان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أوّل سنة أربعين ، وأمره أن يستقرئ من کان في طاعة عليّ فيوقع بهم ، ففعل بمکة والمدينة واليمن أفعالاً قبيحةً وقد ولي البحر لمعاوية. وقتل باليمن ابني عبيد الله بن العبّاس. وقال الدارقطني : إنّ بُسراً کانت له صحبة ولم يکن له استقامة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - يعني : أنّه کان من أهل الردّة.4.

(١)تاريخ مدينة دمشق : 10 / 144 - 156 رقم 872 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 5 / 182 - 184.

:  · /ghadir/11/31/