السيوطي ، فيسأله عن هذه الدعوى ، فيخبره أنَّ السيوطي کذب عليه صلى الله عليه وآله وسلم بضعاً وسبعين کذبة. أو يُوافي رجلاً من المتنعّمين في الجنّة فيسأله عن مُبَوَّأ السيوطي منها فيقول : أنا قطّ ما رأيته. وأمّا إذ لم يتأتّيا فإنّا نحيل الحکم في هذه القصة إلى العقل السليم لا إلى الغلاة في الفضائل.
هذه رؤية القوم النبيّ يقظة ، وأمّا رؤيتهم في المنام فتربو على المئات ، قال أبو عبد الله بن خفيف : سألت أبا جعفر الکتاني کم مرّة رأيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في المنام؟ فقال : کثيراً. فقلت : يکون ألف مرّة؟ فقال : لا. فقلت : فتسعمائة؟ فقال لا. فقلت : فثمانمائة مرّة؟ فقال لا. قلت : فسبعمائة مرّة؟ فقال : بيده هکذا أي قريباً منه. حلية الأولياء (10 / 343).
وجمع محمد بن محمد الزواوي البجائي مناماته في جزء ، وفيها أزيد من مائتي رؤيا رأى فيها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وفيها عجائب وغرائب. نيل الابتهاج (ص 322). وإن تعجب فعجبٌ ما جاء به الزواوي في مناقب مالک (ص 17) قال : قال المثنى بن سعيد القصيري : سمعت مالکاً يقول : ما بتُّ ليلة إلاّ رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
- 92 -
السيوطي وطيّ الأرض
ذکر محمد بن علي الحبّاک خادم الشيخ جلال الدين السيوطي المتوفّى (911) : إنَّ الشيخ قال له يوماً وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوشي بمصر بالقرافة : أتريد أن تصلّي العصر بمکة بشرط أن تکتم ذلک عليَّ حتى أموت؟ قال : فقلت : نعم. قال : فأخذ بيدي وقال : غمّض عينيک فغمضتهما فرحل بي نحو سبع وعشرين خطوة ثم قال لي : افتح عينيک ، فإذا نحن بباب المعلاّة فزرنا أُمّنا خديجة ، والفضل بن عياض ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم ، ودخلت الحرم فطفنا وشربنا من
:
· /ghadir/11/244/