Misbah Library
الغدير 11 ٢٤٢

ببلدة هيت اسمه کبش اشتهرت به في هيت خرقة الطريقة القادريّة ، وکان من الأدب مع أهل الله بمعزل ، فکان کثيراً ما يسيء فقراء الطرق السائرة وبالخاصّة الأحمديّة ١ فعاتبه بالواسطة سيّدنا السيّد سراج الدين ونصحه فأغلظ الجواب ، فکتب له السيّد السرّاج کتاباً وأرسله مع جماعة من أهل هيت کتب فيه مصرّحاً بغوثيّة عصره ما هو بحروفه :

لله في هذا الورى خاتمٌ

تجري المقادير على نقشه

في نوعه من سرِّه حالةٌ

تستنزل الجبّارَ عن عرشه

يفيض من فيضِ إله الورى

وبطشه يظهر من بطشه

وإن طغا بالکبشِ لحمُ الکلا

يدخلُ رأس الکبش في کرشه

فلمّا وصله الکتاب ضحک وقرأه لأصحابه علناً ، فلمّا قرأ البيت الأخير وأتمّه سقط في الحال ميّتاً.

قال الأميني : کلامٌ شعريٌّ حسن ، (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ* أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي کُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ* وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) ٢ ، (کَبُرَتْ کَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ کَذِباً) ٣.

- 90 -

تطوّر أبي علي ليلاً ونهاراً

قال المناوي في طبقاته في ترجمة أبي عليّ حسين الصوفي المتوفّى ⁦(891)⁩ : کان کثير التطوّر يدخل عليه إنسانٌ فيجده سبعاً ، ثم يدخل عليه آخر فيجده جنديّا ، ثم 5.

(١)أراد بها الرفاعية أتباع السيّد أحمد الرفاعي. (المؤلف)
(٢)الشعراء : 224 - 226.
(٣)الکهف : 5.

:  · /ghadir/11/242/