عصر العنب وبيعه فشقَّ ذلک عليه ، فتوجّه بسببهم فصار کلّ شيء عملوه خلاّ وماءً وعجزوا فارتحلوا منها ، ولم يبق فيها إلاّ الشيخ وجماعته ١.
قال الأميني : ما ظنّک ببيئة لم تکن فيها حرفة إلاّ عصر العنب وبيعه؟ وکيف کانت تغني هذه الحرفة أهل تلک القرية عن سائر المکاسب؟ وهل تنحصر حرفة النصارى بعصر العنب وبيعه ، ولا يوجد منهم ذو حرفة أخرى؟ وهل کان الشيخ وأهل بيته يديرون کلّ تلکم المکاسب والمهن التي تحتاج إليها کلّ جامعة بشريّة؟
- 89 -
أبو المعالي يحيي ويميت
قال الإمام أبو محمد ضياء الدين الوتري في روضة الناظرين (ص 112) في ترجمة السيّد محمد أبي المعالي سراج الدين الرفاعي المتوفّى (885) : إنّه مسَّ بيده المبارکة ظهر رجل أحدب فقوّم الله تعالى احديدابه ، وصار على أحسن تقويم کأن لم يکن به احديداب قبل ذلک أبداً.
وقال : مرَّ في الشام بغلام ذبّاح ذبح شاة ووضع السکّين في فيه ، وکان الغلام على طائفة من الحسن والجمال ، فلمّا رآه وقف عنده والشاة تختبط مذبوحةً وقد قرب خروج روحها فقال للذبّاح :
يا واضع السکّين بعد ذبيحه
في فيه يسقيها رحيق لهاته
ضعها بجرح الذبح ثانيَ مرّةٍ
وأنا الضمين له بردّ حياته
فأشار إلى الذبّاح أتباع سيّدنا السيّد السرّاج قدس سره بإعادة السکّين إلى الجرح ، فأعادها ، فانتفضت الشاة سليمة لا جراحة فيها ولا ذبح بإذن الله.
وقال : وممّا حدّثنا به الجمُّ الغفير من الثقات أنَّ رجلاً ممّن ينتمي إلى السيادة ف)
:
· /ghadir/11/241/