ونسبة کلّ ذلک إلى نبيِّ القداسة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال ١ بعد سرد جملة من الموضوعات تدعيماً لرأيه السخيف : فيدلّ هذا على أنَّ صوت النساء غير محرّم تحريم صوت المزامير ، بل إنَّما يحرم عند خوف الفتنة ، فهذه المقاييس والنصوص تدلُّ على إباحة الغناء ، والرقص ، والضرب بالدفِّ ، واللعب بالدرق والحراب ، والنظر إلى رقص الحبشيّة والزنوج في أوقات السرور کلّها قياساً على يوم العيد فإنَّه وقت سرور ، وفي معناه يوم العرس ، والوليمة ، والعقيقة ، والختان ، ويوم القدوم من السفر ، وسائر أسباب الفرح وهو کلّ ما يجوز به الفرح شرعاً ، ويجوز الفرح بزيارة الإخوان ولقائهم واجتماعهم في موضع واحد على طعام أو کلام فهو أيضاً مظنّة السماع. ثم ذکر سماع العشّاق تحريکاً للشوق وتهييجاً للعشق وتسليةً للنفس. وفصّل القول في ذلک بما لا طائل تحته ، وخلط الحابل بالنابل ، وجمع فيه بين الفقه المزيّف وبين السلوک بلا فقاهة.
ومن طامّات کتاب الإحياء أو من شواهد جهل مؤلّفه المبير ومبلغه من الدين والورع رأيه الساقط في اللعن ، قال ٢ في (3 / 121) : وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطرٌ فليجتنب ، ولا خطر في السکوت عن لعن إبليس مثلاً فضلاً عن غيره ، فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنَّه قاتل الحسين أو أمره به؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلاً ، فلا يجوز أن يقال : إنّه قتله ، أو أمر به ما لم يثبت فضلاً عن اللعنة ، لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى کبيرة من غير تحقيق. ثم ذکر أحاديث في النهي عن لعن الأموات فقال :
فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه الله ، أو الآمر بقتله لعنه الله؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله لأنَّه يُحتمل أن يموت بعد التوبة ، فإنَّ وحشيّا قاتل حمزة عمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتله وهو کافرٌ ، ثم تاب عن 0.
:
· /ghadir/11/214/