الکفر والقتل جميعاً ، ولا يجوز أن يلعن والقتل کبيرة ، ولا تنتهي إلى رتبة الکفر ، فإذا لم يقيّد بالتوبة وأُطلق کان فيه خطرٌ ، وليس في السکوت خطرٌ فهو أولى. انتهی.
فهلمّ معي أيّها القارئ الکريم إلى هذه التافهات المودوعة في غضون إحياء العلوم ، هل يراها النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً حسناً ، وحلف بذلک؟ وهل سرّه دفاع الرجل عن إبليس اللعين أو عن جروه يزيد الطاغية الذي أبکى عيون آل الله وعيون صلحاء أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم في ريحانته إلى الأبد؟!
وهل يحقُّ لمسلم صحيح يُنزّه عن النزعة الأمويّة الممقوتة ، ويطّلع على فقه الإسلام وطقوسه ، ويعلم تاريخ الأُمّة ، ويعرف نفسيّات أبناء بيت أُميّة الساقط ، ولا يجهل أو لا يتجاهل بما أتت به يد يزيد الطاغية الأثيمة ، وما نطق به ذلک الفاحش المتفحّش ، وما أحدثه في الإسلام من الفحشاء والمنکر ، وما ثبت عنه من أفعاله وتروکه ، وما صدر عنه من بوائق وجرائم وجرائر ، أن يدافع عنه بمثل ما أتى به هذا المتصوّف الثرثار البعيد عن العلوم الدينيّة وحياتها؟ وهو لا يبالي بما يقول ، ولا يکترث لمغبّة ما خطّته يمناه الخاطئة ، والله من ورائه حسيب ، وهو نعم الحَکم العدل ، والنبيّ الأعظم ، ووصيّه الصدّيق ، والشهيد السبط المفدّى هم خصماء الرجل يوم يُحشر للحساب مع يزيد الخمور والفجور - ومن أحبَّ حجراً حشره الله معه - وسيذوق وبال مقاله ويرى جزاء محاماته.
ولست أدري إلى الغاية أنَّ حدَّ المفتري الذي أقامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علی أبي الحسن بن حرازم إن کان بحقّ - ولا بدّ أن يکون ما يفعله النبيُّ حقّا - فلما ذا درأته عنه شفاعة الشيخ أبي بکر؟ ولا شفاعة في الحدود. وإن لم يکن أبو الحسن مستحقّا له فبما ذا أقامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولما ذا أرجأ الشيخ رأيه في اجتهاد ابن حرازم إلى أن جُرِّد وضُرب خمسة أسواط؟ وکيف خفي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يُدرأ به الحدُّ من شبهة الاجتهاد؟ ومن سنّته الثابتة درء الحدود بالشبهات. وهل تُقام الحدود في عالم الطيف؟
:
· /ghadir/11/215/