Misbah Library
الغدير 11 ١٨٦

- 47 -

شابّ ينظر الإذن من ربّه

ذکر الحريفيش في الروض الفائق (ص 126) عن ذي النون المصري أنّه قال : رأيت شابّا عند الکعبة يکثر الرکوع والسجود ، فدنوت منه وقلت له : إنّک لتکثر الصلاة ، فقال : أنتظر الإذن من ربّي في الانصراف ، قال : فرأيت رقعةً سقطت فيها مکتوبٌ :

من العزيز الغفور إلى عبدي الصادق : انصرف مغفوراً لک ما تقدّم من ذنبک وما تأخر.

قال الأميني : لقد جنى من نزلت إليهم هذه الرقاع ١ حيث لم يوصوا بالتحفّظ عليها لتستفيد بها الأُمّة وتتبرّک بها في أجيالها المتأخّرة وتتّخذها معتبراً عوضاً عن أن تکون خبراً ، وتزدان بها متاحف الآثار ، لکن لهم عذراً وهو أنّهم لم يشاهدوها فلم يوصوا بها ، وإنَّما هي شباکٌ طنّبت لاقتناص الأغرار من أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

- 48 -

شجرة أُمّ غيلان تثمر رطباً

قال بکر بن عبد الرحمن رحمه الله : کنّا مع ذي النون المصري - المتوفّى ⁦(245)⁩ - في البادية فنزلنا تحت شجرة أُمّ غيلان فقلنا : ما أطيب هذا الموضع لو کان فيه رطب! فتبسّم ذو النون وقال : تشتهون رطباً؟ وحرّک الشجرة وقال : أقسمت عليک بالذي أنبتک وخلقک شجرة إلاّ ما نثرت علينا رطباً جنيّا ، ثم حرّکها فنثرت رطباً فأکلنا وشبعنا ، ثم نمنا وانتبهنا وحرّکنا الشجرة فنثرت علينا شوکاً. ف)

(١)وما أکثرها وألطفها! راجع ما مرّ في هذا الجزء : ص 121 ، 125 ، 137 وما يأتي. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/186/