Misbah Library
الغدير 11 ١٨٥

الحافظ - الحسن بن أحمد المتوفّى ⁦(569)⁩ - وإذا بأبي العلاء قد أقبل ، قال : فسلّمت عليه فردَّ عليَّ السلام وقال : يا فلان رأيت ابني أحمد حين قام على قبري يلقّنني؟ أما سمعت صوتي حين صِحت على الملکين؟ فما قدرا أن يقولا شيئاً فرجعا.

نظراً إلى هذه المزعمة يجب أن يکون أبو العلاء أشجع من عمر الذي خاف النکيرين وارتعد منهما ، ثم لمّا قالا له : نَم. قال : کيف أنام وقد أصابني منکما هذه الرعدة وقد صحبت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ١ ولعلّهما قبلا وصيّة عمر لمّا نشدهما أن لا يأتيا مؤمناً إلاّ بصورة جميلة ففعلا ، فلم يهبهما أبو العلاء فصاح عليهما ، وخاشنهما الإمام أحمد ، وطردهما مالک عن ناصر الدين اللقاني ، أو أنّهما أتى عليهما الشيخوخة والهرم منذ عهد الخليفة إلى هذه العصور المتأخّرة ، وبلغ منهما الضعف فأخفقت بسالتهما ، فلم يُهب جانبهما ، وإلى الغاية لم ينکشف لنا سرُّ تسليط المولى سبحانه هؤلاء الأعلام على الملکين الکريمين ، وفيه اختلال النظام المقرّر المطّرد الإلهي ، نعوذ بالله من هذه المزاعم التافهة کلّها.

- 46 -

غمامة تظلّ على جنازة

قال الحافظ الجزري في طبقات القرّاء ⁦(2 / 271)⁩ : توفّي ابن الأخرم محمد بن النضر الدمشقي سنة ⁦(241 ، 242)⁩ بدمشق ، قال عبد الباقي : وصلّيت عليه في المصلّى بعد صلاة الظهر وکان يوماً صائفاً ، وصعدت غمامة على الجنازة من المصلّى إلى قبره فکانت شبه الآية.

قال الأميني :

وفي کلِّ شيء له آيةٌ

تدلُّ على أنَّه واحدُف)

(١)مرّ تمام القصّة في : ص 140 من هذا الجزء. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/185/