الروض الفائق (ص 126) ، مرآة الجنان لليافعي (2 / 151) وقال : ذکره خلائق من الصالحين ، ورواه عنهم کثيرٌ من العلماء العاملين.
قال الأميني : إلى المولى سبحانه نبتهل في أن يهب لأولئک الصالحين والعلماء العاملين عقلاً وافياً يزعهم عن الخضوع للخرافات.
- 49 -
ابن أبي الحواري في التنّور
روى ابنا عساکر ١ وکثير : أنّ أحمد بن أبي الحواري ٢ کان قد عاهد أبا سليمان الداراني ألاّ يغضبه ولا يخالفه ، فجاءه يوماً وهو يحدِّث الناس فقال : يا سيّدي هذا قد سجروا التنّور ٣ ، فما ذا تأمر؟ فلم يردّ عليه أبو سليمان لشغله بالناس ، ثم أعادها أحمد ثانية ، وقال له في الثالثة : اذهب فاقعد فيه. ثم اشتغل أبو سليمان في حديث الناس ، ثم استفاق فقال لمن حضره : إنِّي قلت لأحمد : اذهب فاقعد في التنّور وإنّي أحسب أن يکون قد فعل ذلک ، فقوموا بنا إليه ، فذهبوا فوجدوه جالساً في التنّور ولم يحترق منه شيءٌ ولا شعرة واحدة.
تاريخ ابن کثير ٤ (10 / 348).
ألا تعجب من ابن کثير يسجّل أمثال هذه الأُسطورة کحقائق ثابتة ثم لمّا يبلغ به السير والبحث إلى فضيلة معقولة من فضائل أهل بيت الوحي عليهم السلام أربد وجهه ، وأزبد فمه ، وعاد صدره ضيّقاً حرجاً کأنّما يصعّد في السماء ، وأطلق لسانه البذيّ على من جاء بذلک الذکر الشذيّ (کَذلِکَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) ٥. 5.
:
· /ghadir/11/187/