Misbah Library
الغدير 11 ١٨٧

الروض الفائق (ص 126) ، مرآة الجنان لليافعي ⁦(2 / 151)⁩ وقال : ذکره خلائق من الصالحين ، ورواه عنهم کثيرٌ من العلماء العاملين.

قال الأميني : إلى المولى سبحانه نبتهل في أن يهب لأولئک الصالحين والعلماء العاملين عقلاً وافياً يزعهم عن الخضوع للخرافات.

- 49 -

ابن أبي الحواري في التنّور

روى ابنا عساکر ١ وکثير : أنّ أحمد بن أبي الحواري ٢ کان قد عاهد أبا سليمان الداراني ألاّ يغضبه ولا يخالفه ، فجاءه يوماً وهو يحدِّث الناس فقال : يا سيّدي هذا قد سجروا التنّور ٣ ، فما ذا تأمر؟ فلم يردّ عليه أبو سليمان لشغله بالناس ، ثم أعادها أحمد ثانية ، وقال له في الثالثة : اذهب فاقعد فيه. ثم اشتغل أبو سليمان في حديث الناس ، ثم استفاق فقال لمن حضره : إنِّي قلت لأحمد : اذهب فاقعد في التنّور وإنّي أحسب أن يکون قد فعل ذلک ، فقوموا بنا إليه ، فذهبوا فوجدوه جالساً في التنّور ولم يحترق منه شيءٌ ولا شعرة واحدة.

تاريخ ابن کثير ٤ ⁦(10 / 348)⁩.

ألا تعجب من ابن کثير يسجّل أمثال هذه الأُسطورة کحقائق ثابتة ثم لمّا يبلغ به السير والبحث إلى فضيلة معقولة من فضائل أهل بيت الوحي عليهم السلام أربد وجهه ، وأزبد فمه ، وعاد صدره ضيّقاً حرجاً کأنّما يصعّد في السماء ، وأطلق لسانه البذيّ على من جاء بذلک الذکر الشذيّ (کَذلِکَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) ٥. 5.

(١)مختصر تاريخ دمشق : 3 / 143.
(٢)أحد الأعلام ، يروی عنه أبو داود وابن ماجة وأبو حاتم ، توفّي 246. (المؤلف)
(٣)کذا في البداية والنهاية ، وفي مختصر تاريخ دمشق : إنّ التنّور قد سُجِر ، فما ذا تأمر؟
(٤)البداية والنهاية : 10 / 384 حوادث سنة 246 ه.
(٥)الأنعام : 125.

:  · /ghadir/11/187/