Misbah Library
الغدير 11 ١٦١

- 27 -

السختياني يُنبع الماء

أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء ⁦(3 / 5)⁩ بالإسناد عن عبد الواحد بن زيد ، قال : کنت مع أيّوب السختياني ١ على حراء فعطشت عطشاً شديداً حتى رأى ذلک في وجهي فقال. ما الذي أرى بک؟ قلت : العطش ، وقد خفت على نفسي. قال : تستر عليَّ؟ قلت : نعم. قال : فاستحلفني فحلفت له أن لا أُخبر عنه ما دام حيّا ، قال : فغمز برجله على حِراء ، فنبع الماء فشربت حتى رويت ، وحملت معي من الماء ، قال : فما حدّثت به أحداً حتى مات.

وفي الروض الفائق (ص 126) : کان جماعة مع أيّوب السختياني في سفر ، فأعياهم طلب الماء ، فقال أيّوب : أتسترون عليّ ما عشت؟ فقالوا : نعم. فدوّر دائرة فنبع الماء ، قال : فشربنا. فلمّا قدموا البصرة أخبر به حمّاد بن زيد ، قال عبد الواحد بن زيد : شهدت معه ذلک اليوم.

- 28 -

شيخ يبيع القصر في الجنّة

أتى رجلٌ من أهل خراسان حبيب بن محمد العجميّ البصريّ يريد مکة وقال له : يا شيخ اشتر لي داراً ودفع إليه مالاً وخرج إلى مکة ، فأخذ حبيب المال فتصدّق به ، فلمّا قدم الرجل قال له : اذهب بي إلى الدار التي اشتريتها فأرِنيها ، فقال له : إنّک لا تراها اليوم ولکن إذا متّ تراها. فقال له الخراساني : اکتب إليّ عهدتها حتى أذهب بها إلى خراسان. فکتب له حبيب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى حبيب قصراً في الجنّة کذا وکذا ، وارتفاعه کذا وکذا في الجنّة. ثم ختم الکتاب ودفعه إليه ، فأخذهف)

(١)توفّي سنة 121 ، توجد ترجمته في حلية الأولياء : 3 / 3 - 14 [رقم 205]. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/161/