Misbah Library
الغدير 11 ١٦٠

من الدعوة المستجابة بقوله في عليّ عليه السلام : «اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه» ١ ، وبعد عهد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إليه سلام الله عليه أنّه لا يحبّه إلاّ مؤمنٌ ولا يبغضه إلاّ منافقٌ ٢ ، وبعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا عليُّ لا يبغضک مؤمنٌ ولا يحبّک منافق» ٣ ، وبعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا يحبُّ عليّا المنافق ، ولا يبغضه مؤمن» ٤ ، وبعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «لولاک يا عليُّ ما عُرِف المؤمنون بعدي» ٥ ، وبعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «والله لا يبغضه أحدٌ من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلاّ وهو خارجٌ من الإيمان» ٦ ، وبعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا عليُّ أنت سيّدٌ في الدنيا سيّدٌ في الآخرة ، حبيبک حبيبي وحبيبي حبيب الله ، وعدوّک عدوّي وعدوّي عدوّ الله ، والويل لمن أبغضک بعدي» ٧ ، وبعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا عليُّ طوبى لمن أحبّک وصدق فيک ، وويلٌ لمن أبغضک وکذب فيک» ٨. وبعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : «من أحبّک أحبّني ، ومن أبغضک أبغضني» ٩ إلى أحاديث جمّة.

فکيف يسع لمسلم يصدِّق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أقواله هذه أن يذعن لکرامة ابن شقيق مبغض عليّ عليه السلام والمتحامل عليه بالوقيعة فيه ، ويراه مستجاب الدعوة ، نافذ المشيئة في السحاب. نعم يسوِّغه الغلوّ في الفضائل لا عن دراية.

وأمّا الجريري راوي هذه المهزأة فقد عرفت في ما مرَّ في هذا الجزء أنّه اختلط قبل موته بثلاث سنين ، وهذه الرواية من آيات اختلاطه. ف)

(١)راجع حديث الغدير في الجزء الأول من کتابنا هذا. (المؤلف)
(٢)راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 183. (المؤلف)
(٣)راجع ما مرّ في الجزء الثالث : ص 185. (المؤلف)
(٤)راجع : ص 185 من الجزء الثالث. (المؤلف)
(٥)راجع : ص 187 من الجزء الثالث. (المؤلف)
(٦)يأتي في مسند المناقب بمصادره. (المؤلف)
(٧)مستدرک الحاکم : 3 / 128 [3 / 138 ح 4640 وصحّحه ، ووثّق الذهبي رواته]. (المؤلف)
(٨)مستدرک الحاکم : 3 / 135 [3 / 145 ح 4657] وصحّحه. (المؤلف)
(٩)مستدرک الحاکم : 3 / 142 [3 / 153 ح 4686] صحّحه الحاکم والذهبي. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/160/