Misbah Library
الغدير 11 ١٦٢

الرجل فذهب به إلى خراسان إلى أهله فقالوا له : أنت مجنونٌ لو لا أنّک ضيّعت مالک لذهب بک إلى الدار ، ولکن هذا شأن مجنون ، فبقي الرجل ما شاء الله ، فلمّا حضره النزع قال لأهله : اجعلوا هذا الکتاب في کفني ، فلمّا مات وضعوه في أکفانه وحملوه إلى القبر فأصبح حبيب بالبصرة وإذا الکتاب عنده في بيته وفي ذيله : يا أبا محمدإنَّ الله قد سلّم إليه القصر الذي اشتريته له. فذهب إلى أهل الرجل وقال لهم : إنَّ الله قد سلّم إلى أبيکم القصر ، وهذه العهدة فبصروا بها فإذا هي الکتاب الذي وضعوه معه في القبر.

أخرجه ابن عساکر في تاريخه ١ ⁦(4 / 32)⁩ وقال مهذِّبه : قد روى الحافظ هذه القصّة بإسناده من طريقين مطوّل ومختصر والمعنى واحد ، وهذه القصّة کانت لحبيب ، وأرجو أن لا يحوم حولها المدّعون فيجعلونها سلّماً لأکل مال الناس بالباطل ، فإنَّ أحوال أمثال حبيب لا يقاس عليها ولا تکون قاعدة للعمل.

- 29 -

حضور غائب بدعاء معروف

ذکر الإمام أبو محمد ضياء الدين الشيخ أحمد الوتري الشافعيّ المتوفّى بمصر في عشر الثمانين والتسعمائة في کتابه روضة الناظرين (ص 8) نقلاً عن خليل بن محمد الصيّاد أنّه قال : غاب أبي فتألّمت فجئت إلى معروف الکرخي المتوفّى ⁦(200 ، 201 ، 204)⁩ فقلت : غاب أبي ، فقال : ما تريد؟ قلت : رجوعه. قال : اللهمَّ إنّ السماء سماؤک ، والأرض أرضک وما بينهما لک ائت بمحمد. فأتيت باب الشام فإذا هو واقفٌ فقلت : أين کنت؟ قال : کنت الساعة بالأنبار ٢ ولا أعلم ما صار. ف)

(١)تاريخ مدينة دمشق : 12 / 54 - 55 رقم 1193 ، وتهذيب تاريخ دمشق : 4 / 35.
(٢)الأنبار : مدينة قرب بلخ. ومدينة علی الفرات في غربي بغداد ، بينهما عشرة فراسخ. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/162/