ولا أباه الوصيّ المقدّم ، ولا أُمّه الصديقة الطاهرة ، ولا نفسه الکريمة التي اکتنفتها الفضائل والفواضل من شتّى نواحيها ، ولم ينظر فيه ذمّة الإسلام ، ولا حرمة الصحابة ، ولا مقتضى القرابة ، ولا نصوص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، ولعمر الحقِّ لو کان مأموراً بقطعه وبغضه ومباينته لما وسعه أن يأتي بأکثر ممّا جاء به ، وناء بعبئه ، وباء بإثمه ، فقد قنت بلعنه في صلواته التي تلعن صاحبها ، قال أبو الفرج : حدّثني أبو عبيد محمد بن أحمد ، قال : حدّثني الفضل بن الحسن المصري ، قال : حدّثني يحيى بن معين ، قال : حدّثني أبو حفص اللبّان ، عن عبد الرحمن بن شريک ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حبيب ابن أبي ثابت ، قال : خطب معاوية بالکوفة حين دخلها والحسن والحسين جالسان تحت المنبر فذکر عليّا فنال منه ، ثم نال من الحسن ، فقام الحسين ليردّ عليه فأخذه الحسن بيده فأجلسه ثم قام فقال : «أيّها الذاکر عليّا أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية وأبوک صخر ، وأُمّي فاطمة وأُمّک هند ، وجدّي رسول الله وجدّک عتبة بن ربيعة ، وجدّتي خديجة وجدّتک قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذکراً ، وألأمنا حسباً ، وشرّنا قديماً وحديثاً ، وأقدمنا کفراً ونفاقاً». فقال طوائف من أهل المسجد : آمين. قال الفضل : قال يحيى بن معين : وأنا أقول : آمين. قال أبو الفرج : قال أبو عبيد : قال الفضل : وأنا أقول : آمين ، ويقول علي بن الحسين الأصفهاني : آمين. قلت : ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنّف هذا الکتاب : آمين ١.
قال الأميني : وأنا أقول : آمين ٢.
وآخر ما نفض به کنانة غدر الرجل أن دسّ إليه عليه السلام السمّ النقيع ، فلقي ربّه شهيداً مکموداً ، وقد قطع السمّ أحشاءه. ن.
:
· /ghadir/11/16/