- 25 -
امرأة تلد بدعاء مالک ابن أربع سنين
أخرج البيهقي في السنن الکبرى (7 / 443) بإسناده عن هاشم المجاشعي ، قال : بينما مالک بن دينار - المتوفّى (123) وقيل غير ذلک - يوماً جالسٌ إذ جاءه رجلٌ فقال : يا أبا يحيى ادعُ لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في کربٍ شديد ، فغضب مالک وأطبق المصحف ثم قال : ما يرى هؤلاء القوم إلاّ أنّا أنبياء ، ثم دعا فقال : اللهمّ هذه المرأة إن کان في بطنها ريحٌ فاخرجها عنها الساعة ، وإن کان في بطنها جاريةٌ فأبدلها بها غلاماً ، فإنّک تمحو ما تشاء وتثبت وعندک أُمّ الکتاب ، ثم رفع مالک يده ورفع الناس أيديهم ، وجاء الرسول إلى الرجل فقال : أدرک امرأتک ، فذهب الرجل ، فما حطّ مالکٌ يده حتى طلع الرجل من باب المسجد على رقبته غلامٌ جعد قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه ما قطعت أسراره.
قال الأميني : ليس من المستحيل التلفّظ بالمحال ، لکن التقوى أو الحياء يزع کلّ منهما الإنسان عن أن يلهج بما هو خارجٌ عن مستوى المعقول. ألا من مُسائل هذا الراوي عن أنّ رحم المرأة هل فيها تمطّط فتبلغ من السعة ما يقلّ ابن أربع سنين وقد استوت أسنانه ونبت شعره ويرکب الرقاب؟ وهب أنَّ فيها تمطّطاً فهل ما يحويها من بنية البدن له مثل ذلک التمطّط؟ فيجب عليه أن يکون في هيئة الحامل إذن تضخّم أکثر من النساء العاديات ، فهل کانت أُمّ الغلام هکذا؟ أو أنّها بقيت على حالتها وهي کرامة أخرى لأحد من عباد الله؟ سبحان الذي تولّى کلاءة هذه المرأة المسکينة عن أن تنکسر عظامها ، وتنقطع عروقها ، وينفتق جلدها ولحمها ، وقد فعل سبحانه ما أراد في الزمن الماضي.
ورحم الله مالک بن دينار لو لا دعاؤه للمرأة المسکينة لکان يبقى جنينها في
:
· /ghadir/11/158/