تبق منها شيئاً يوم [ولی] معاوية ويزيد وهلمّ جراً ، أو ارجع إلى الوراء القهقرى.
- 24 -
کتاب براءة لعمر بن عبد العزيز
کان عمر بن عبد العزيز يأتي المساجد المهجورة في الليل فيصلّي فيها ما يسّر الله عزّ وجلّ ، فإذا کان وقت السحر وضع جبهته على الأرض ، ومرّغ خده على التراب ، ولم يزل يبکی إلى طلوع الفجر ، فلمّا کان في بعض الليالي فعل ذلک على العادة ، فلمّا فرغ ورفع رأسه من صلاته وتضرُّعه وجد رقعة خضراء قد اتّصل نورها بالسماء مکتوبٌ فيها : هذه براءةٌ من النار من الملک العزيز لعبده عمر بن عبد العزيز.
وأخرج ابن أبي شيبة بإسناده عن عبد العزيز بن أبي سلمة : إنَّ عمر بن عبد العزيز لمّا وضع عند قبره هبّت ريحٌ شديدةٌ فسقطت صحيفةٌ بأحسن کتاب فقرأوها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، براءةٌ من الله لعمر بن عبد العزيز من النار. فأدخلوها بين أکفانه ودفنوها معه.
تاريخ ابن کثير ١ (9 / 210) ، الروض الفائق للحريفيش (ص 256).
وروى ابن عساکر ٢ في ترجمة يوسف بن ماهک ، قال : بينما نحن نسوّي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذ سقط علينا من السماء کتابٌ فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمانٌ من الله لعمر بن عبد العزيز من النار.
قال الأميني : سوف يتبيّن الرشد من الغيِّ يوم العرض الأکبر. 2.
:
· /ghadir/11/157/