Misbah Library
الغدير 11 ١٥١

الوليد رضي الله عنه : يا بحر إنّک تجري بأمر الله ، فبحرمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعدل عمر رضي الله عنه إلاّ ما خلّيتنا والعبور. فعبروا هم وخيلهم وجمالهم فلم تبتلّ حوافرها ١.

قال الأميني : ليس في إمکان حوافر الخيل والجمال أن تبتلَّ بعد دعاء ذلک الرجل الإلهيّ العظيم - سعد - المتخلّف عن بيعة الإمام المعصوم ، والخارق لإجماع الأُمّة وهي لا تجتمع على الخطأ ، ولا سيّما إذا شفعته بزميله خالد بن الوليد الزاني الفاتک الهاتک صاحب المخازي والمخاريق ، وإلى الغاية لم يتّضح لنا أنّ الله تعالى بما ذا أبرَّ قسم الرجل؟ أبمجموع المقسم به من حرمة محمد وعدل عمر؟ بحيث کان إبرار القسم منبسطاً عليهما معاً على حدٍّ سواء. أم أنّه وليد القسم بحرمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فحسب؟ لما نرتئيه من عدم قيام وزن لعدل عمر عند من أمعن النظرة في أفعاله وتروکه ، وقد أسلفنا نبذاً من ذلک في نوادر الأثر في الجزء السادس.

- 15 -

دعاء سعد يؤخّر أجله

أخرج ابن الجوزي في صفة الصفوة ٢ ⁦(1 / 140)⁩ من طريق لبيبة ، قال : دعا سعد فقال : يا ربّ إنّ لي بنين صغاراً فأخّر عنّي الموت حتى يبلغوا ، فأخّر عنه الموت عشرين سنة.

قال الأميني : ما أکرم أولاد سعد على الله وفيهم عمر بن سعد قاتل الإمام السبط الشهيد؟ فحقّا کان على الله أن يستجيب دعوة سعد ويؤخّر أجله حتى يربّي من له قدمٌ وأيّ قدم في قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة أهله.

وليتني أدري من الذي أخبر سعداً أو لبيبة أو من روى القصّة ومن حفظها بأنَ 9.

(١)نزهة المجالس للصفوري : 2 / 191. (المؤلف)
(٢)صفة الصفوة : 1 / 360 رقم 9.

:  · /ghadir/11/151/