Misbah Library
الغدير 11 ١٥٢

سعداً قد أتاه أجله المحتوم الذي (إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) ١ (وَما کانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ کِتاباً مُؤَجَّلاً) ٢ فأخّره الله عنه ببرکة دعائه عشرين عاماً مدّة معيّنة؟ هل تجد مثل هذا العلم عند العاديّين من البشر أمثال سعد ولبيبة؟ وهل لکلّ ابن أُنثى طريق إلى الکشف عن تلکم المغيّبات؟ نعم ؛ ليس على الله بمستنکر أن يطلع على غيبه أيَّ إنسان خلق جهولاً سعيداً أو شقيّا ، (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ* فَإِنَّهُ يَسْلُکُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) ٣.

- 16 -

سحابة تروي وتنبت

عن الحسن البصري ، قال : مات هرم بن حيّان - في خلافة عثمان - في يوم صائف شديد الحرّ ، فلمّا نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تکن أطول منه ولا أقصر ، فرشّته حتى روته ثم انصرفت.

وفي لفظ قتادة : أمطر قبر هرم بن حيّان من يومه ، وأنبت العشب من يومه ٤.

نحن لا نستعظم هذه الکرامة لهرم بن حيّان في مماته ، فإنَّ بقاءه في بطن أمّه أربع سنين ٥ أعظم وأعجب ، سبحان الخالق القادر. ف)

(١)يونس : 49.
(٢)آل عمران : 145.
(٣)الجنّ : 26 - 27.
(٤)حلية الأولياء : 2 / 122 [رقم 168] ، صفة الصفوة : 3 / 139 [3 / 215 رقم 488] ، الإصابة : 3 / 601 [رقم 8946]. (المؤلف)
(٥)راجع تفسير روح البيان : 4 / 347. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/152/