Misbah Library
الغدير 10 ٩٨

وهل کان على لسان الرجل عقال عيّ به عن سرد فضائل أمير المؤمنين وتبکّمت عليه ممّا ملأ بين الخافقين؟ وقد نزلت فيه عليه السلام ثلاثمائة آية ، وجاءت في الثناء عليه آلاف من الأحاديث لم يُرْوَ منها عن ابن عمر إلاّ نزر يعدّ بالأنامل ، وذلک بصورة مصغّرة مشوّهة ، يضمّ آراءه السخيفة إليها مثل ما أخرجه أحمد في مسنده ١ ⁦(2 / 26)⁩ عن ابن عمر قال : کنّا نقول في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : رسول الله خير الناس ، ثم أبو بکر ، ثم عمر ، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لَأَن تکونَ لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم! زوّجه رسول الله ابنته وولدت له ، وسدّت الأبواب إلاّ بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر.

وفي حديث : قيل لابن عمر : ما قولک في عليّ وعثمان؟ فقال ابن عمر : أمّا عثمان فقد عفا الله عنه فکرهتم أن تعفوا ، وأمّا عليّ فابن عمّ رسول الله وختنه ٢.

وتراه يوازن أبا بکر وعمر وعثمان مع رسول الله ويزنهم بميزان قسطه الذي فيه ألف عين ، ثم يرفعه ولم تلحق الزنة عليّا. أخرج أحمد في المسند ٣ ⁦(2 / 76)⁩ من طريق ابن عمر ، قال : خرج علينا رسول الله ذات غداة بعد طلوع الشمس ، فقال : رأيت قُبيل الفجر کأنّي أُعطيت المقاليد والموازين ، فأمّا المقاليد فهذه المفاتيح ، وأمّا الموازين فهي التي تَزِنون بها ، فوُضعت في کفّة ووضعت أُمّتي في کفّة ، فوُزنت بهم فرجَحتُ ، ثم جيء بأبي بکر فوزن بهم فوزن ، ثم جيء بعمر فوزن [فوزن] ٤ ، ثم جيء بعثمان فوزن بهم. ثم رفعت.

يؤيّد ابن عمر بهذه الأسطورة رأيه في المفاضلة بين الصحابة ، وأنّه لا تفاضل ر.

(١)مسند أحمد : 2 / 104 ح 4782.
(٢)أخرجه البخاري [في صحيحه : 4 / 1641 ح 4243]. (المؤلف)
(٣)مسند أحمد : 2 / 194 ح 5446.
(٤)ما بين المعقوفين من المصدر.

:  · /ghadir/10/98/