رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إنّه سيلحد فيه رجل من قريش لو وُزِنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت». قال : فانظر لا تکونه.
الفريق الثاني :
أمّا الفريق الثاني من أخبار ابن عمر فحدّث عنه ولا حرج ، تراه لا يدعه عداؤه المحتدم ونفسيّته الواجدة على أمير المؤمنين ، أو حبّه المعمى والمصمّ للبيت العبشمي ، أن يجري على لسانه اسم عليّ وذکر أيّام خلافته فضلاً عن أن يبايعه ، مرّ حول حديث ذکرناه في هذا الجزء صفحة (24) قول ابن حجر : لم يذکر ابن عمر خلافة عليّ لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه. إلى آخر کلامه.
وسبق في (ص 36) من طريق الحافظ ابن عساکر ، ذکر ابن عمر الخلافة الإسلاميّة وعدّه خلفاءها الاثني عشر من قريش : أبا بکر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية ، ويزيد ، والسفاح ، ومنصور ، وجابر ، والأمين ، وسلام ، والمهدي ، وأمير العصب ، وقوله فيهم : إنّ کلّهم صالح لا يوجد مثله.
أيّ نفسيّة ذميمة أو عقليّة ساقطة دعت الرجل إلى هذه العصبيّة ، عصبيّة الجاهليّة الأولى؟ هب أنّ خلافة أمير المؤمنين کانت غير مشروعة - العياذ بالله - ولکن هل کانت من السقوط على حدّ هو أسوأ حالاً من أيّام يزيد الطاغية الباغية وملکه العضوض ، الذي استساغ الرجل أن يلهج به دون عهد أمير المؤمنين وخلافته؟ وهل تسوغ تسمية أيّام الفراعنة والجبابرة لدى سرد تاريخ قصّة أو قضيّة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند القوم أنّ الخلافة بعده صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثون عاماً ، ثم ملک عضوض ، ثم کائن عتوّا وجبريّة وفساداً في الأُمّة ، يستحلّون الفروج والخمور ١؟ ف)
:
· /ghadir/10/97/