Misbah Library
الغدير 10 ٨١

الجامع الصغير ١

فما قيمة صحابيّ لا ينتجع ممّا جاء عن النبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم من الکثير الصحيح في الناکثين والقاسطين والمارقين؟ ولم يرقطّ قيمة لتلکم النصوص ، ويضرب عنها صفحاً ولم يتبصّر بها في دينه ، ويتترّس تجاه ذلک الحکم البات النبويّ عن التقاعس عن تلک المشاهد بأنّها فتنة (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَکُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) ٢.

لقد ذاق ابن عمر وبال أمره بترکه واجبه من البيعة لمولانا أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم ، والتبرّک بيده الکريمة التي هي يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو خليفته بلا منازع ، وبترکه الائتمام به والدخول في حشده ، وهو نفس الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والبقيّة منه ، بذلّ البيعة لمثل الحجّاج الفاجر ، فضرب الله عليه الذلّة والهوان هاهنا ، حتى إنّ ذلک المتجبّر الکذّاب المبير لم ير فيه جدارة بأن يناوله يده فمدّ إليه رجله فبايعها! وأخذه الله بصلاته خلفه وخلف نجدة المارق من الدين ، وحسبه بذينک هواناً في الدنيا ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى ، وکان من أخذه سبحانه إيّاه أن سلّط عليه الحجّاج فقتله وصلّى عليه ٣ ويا لها من صلاة مقبولة ودعاء مستجاب من ظالم غاشم.

معذرة أخرى لابن عمر :

ولابن عمر معذرة أخرى ، أخرج أبو نعيم في الحلية ⁦(1 / 292)⁩ من طريق نافع عن ابن عمر أنّه أتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن أنت ابن عمر وصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما يمنعک من هذا الأمر؟ قال : يمنعني أنّ الله تعالى حرّم عليّ دم المسلم ف)

(١)الجامع الصغير : 1 / 638 ح 4148.
(٢)العنکبوت : 2.
(٣)الاستيعاب : 1 / 369 [القسم الثالث / 953 رقم 1612] ، أُسد الغابة : 3 / 230 [3 / 344 رقم 3080]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/81/