Misbah Library
الغدير 10 ٥١٤

2 - سعيد بن عبد العزيز الدمشقي.

3 - ربيعة بن يزيد الدمشقي.

4 - ابن أبي عميرة الدمشقي.

وتفرّد به ابن أبي عميرة ولم يروه غيره ؛ ولذلک حکم فيه الترمذي بالغرابة بعد ما حسّنه ، وابن حجر حرّف کلمة الترمذي حرصاً على إثبات الباطل ، فما ثقتک برواية تفرّد بها شاميّ عن شاميّ إلى شاميّ ثالث إلى رابع مثلهم أيضاً؟ ولا يوجد عند غيرهم من حملة السنّة علم بها ، ولم يک يومئذ يتحرّج الشاميّون من الافتعال لما ينتهي فضله إلى معاوية ولو کانت مزعمة باطلة ، على حين أنّ أمامهم القناطير المقنطرة لذلک العمل الشائن ، ومن ورائهم النزعات الأمويّة السائقة لهم إلى الاختلاق ، لتحصيل مرضاة صاحبهم ، فهناک مرتکم الأباطيل والروايات المائنة.

على أنّ هذا المزعوم حسنه کان بمرأى ومشهد من البخاريّ ، الذي يتحاشى في صحيحه عن أن يقول : باب مناقب معاوية. وإنّما عبّر عنه بباب ذکر معاوية ١. وکذلک من شيخه إسحاق بن راهويه الذي ينصّ على عدم صحّة شيء من فضائل معاوية. ومن الحفّاظ : النسائي ، والحاکم النيسابوري ، والحنظلي ، والفيروزآبادی ، وابن تيميّة ، والعجلوني وغيرهم ، وقد أطبقوا جميعاً على أنّه لم يصحّ لمعاوية حديث فضيلة ، ومساغ کلماتهم يُعطي نفي ما يصحّ الاعتماد عليه لا الصحيح المصطلح في باب الأحاديث ، فلا ينافي شمول قولهم على حسنة الترمذي المزعومة مع غرابتها ، فإنّهم يقذفون الحديث بأقلّ ممّا ذکرناه في هذا المقام ، ولو کان لهذه الحسنة وزن يقام کحسنات معاوية لأوعزوا إليها عند نفيهم العامّ.

وإنّ مفاد الحديث لممّا يُربک القارئ ويغنيه عن التکلّف في النظر إلى إسناده ، فإنّ دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مستجاب لا محالة کما يقوله ابن حجر ، ونحن في نتيجة البحث 8.

(١)صحيح البخاري : 3 / 1373 باب 28.

:  · /ghadir/10/514/