کثير من أهل بيعة الرضوان ، رضوان الله عليهم.
فهل من المعقول أنّه صلى الله عليه وآله وسلم يرى لمعاوية والحالة هذه قسطاً من الفضيلة؟ أو حسنة تضاهي حسنات المحسنين؟ ويوقع الأمّة في التهافت بين کلماته المعزوّة إليه هذه ، وبين ما صرح به وصحّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم مما أوعزنا إليه. وزبدة المخض أنّه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينبس عن هاتيک المفتعلات ببنت شفة ، ولکنّ القوم نحتوها ليطلوا على الضعفاء ما عندهم من طلاء مبهرج.
4 - ما قاله الحفّاظ من أئمّة الحديث وحملة السنّة ، من أنّه لم يصحّ لمعاوية منقبة ، وسيوافيک بُعيد هذا نصّ عباراتهم عند البحث عن فضائل معاوية المختلقة.
5 - النظر في إسناد ومتن ما جاء به ابن حجر ، وعلّی عليه أُسس تمويهه على الحقائق ، وبه طفق يرتئي معاوية خليفة حقّ ، وإمام صدق.
الرواية الأولى :
أمّا ما أخرجه الترمذي وحسّنه ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعاً : اللهمّ اجعله هادياً مهديّا واهد به ١. فإنّ کون ابن أبي عميرة صحابيّا في محلّ التشکيک ، فإنّه لا يصحّ ، کما أنّ حديثه هذا لا يثبت ، قال أبو عمر في الاستيعاب ٢ (2 / 395) بعد ذکره بلفظ : اللهمّ اجعله هادياً مهديّا ، واهده واهد به : عبد الرحمن حديثه مضطرب ، لا يثبت في الصحابة ، وهو شاميّ ، ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه ، ولا يصحّ مرفوعاً عندهم. وقال : لا يثبت أحاديثه ، ولا يصحّ صحبته.
ورجال الإسناد کلّهم شاميّون وهم :
1 - أبو سهر الدمشقي. 5.
:
· /ghadir/10/513/