Misbah Library
الغدير 10 ٤٩١

فضالة الأنصاري ، کلّ هؤلاء من البدريّين ، وفيهم حُجر بن عدي راهب أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وثمّ البطل المجاهد مالک بن الحارث الأشتر النخعي ، والعابد الصالح محمد ابن أبي بکر.

وقبل هذه کلّها استبشاره بدم الإمام المقدّس ، الخليفة عليه وعلى الأُمّة جمعاء مولانا أمير المؤمنين ، وسروره بذلک ، وعدّه ذلک من لطيف صنع الله.

وما ظنّک بمجرم يکون عنده دم الإمام السبط الزکيّ أبي محمد الحسن عليه السلام بدسّ السمّ إليه؟! وقد استبشر لمّا باء بإثمه ، وناء بجرمه ، فسيؤاخذ بما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه کلّها.

7 - من طريق أبي صالح عن معاوية مرفوعاً : «من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة».

المسند للإمام أحمد ١ ⁦(4 / 96)⁩.

قال الأميني : هاهنا نسائل أنصار معاوية وأودّاءه عن أنّ أيّ موتة مات هو بها؟ وعن أيّ إمام مات وفی عنقه بيعته؟ ومن الذي اخترم الرجل وقد طوّقته ولايته؟ وهل کان هناک إمام يجب طاعته وبيعته بالنصّ والإجماع غير مولانا أمير المؤمنين عليه السلام يوم بارزه وکاشفه؟ وألقح دون مناوأته الحرب الزبون ، ونازعه في أمر الخلافة ، وخلع ربقة الإسلام من عنقه ، أو يوم استبشر بقتل الإمام عليه السلام ، وهي الطامّة الکبرى؟ والمصاب بها خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم ، أو يوم افتجعت به الصدّيقة الکبرى فاطمة بشظيّة قلبها الإمام السبط المجتبى بسمّ من معاوية مدسوس إليه؟ فهل بايعه يومئذٍ وهو خليفة الوقت بالجدارة والنصّ وإجماع لا يستهان به من بقايا رجال الحلّ والعقد؟ أو أنّه ناوأه في الأمر وغدر به وکاده؟ لمّا ظهر من أجناده الخور والفشل ، 4.

(١)مسند أحمد : 5 / 61 ح 16434.

:  · /ghadir/10/491/