قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : «کلّ ذنب عسى الله أن يغفره إلاّ الرجل يموت کافراً ، أو الرجل يقتل مؤمناً متعمدّا». المسند ١ (4 / 99).
وقد جاء کما يأتي في الجزء الحادي عشر من کتاب له کتبه إلى عليّ أمير المؤمنين عليه السلام : وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «لو تمالأ أهل صنعاء وعدن على قتل رجل واحد من المسلمين ، لأکبّهم الله على مناخرهم في النار».
قال الأميني : هل هذان الحديثان اللذان رواهما معاوية حجّة له أو عليه؟ والحقيقة جليّة لا يخفيها ستار ، فإنّک جدّ عليم بالذي باء بإثم تلکم الدماء المهراقة منذ يوم صفّين وبعده ، ريثما تُتاح له الفرص مع مهبّ الريح ، وتحت کلّ حجر ومدر ، وعلى الروابي والثنيّات ، وعدد الرمل والحصى ، عند کلّ هاتيک دم مسفوک ، ونفس مزهقة ، وأوصال مفصولة ، وحرمات مهتوکة ، وهل شيء من تلکم البوائق يُباح بآية من الکتاب؟ أو يبرّر بسنّة صحيحة؟ أو يحبّذ بشيء من معاقد إجماع المسلمين؟ وهل هناک قياس ينتهي إلى شيء من هذه المبادئ الاجتهاديّة؟ وهل معاوية يُحسن شيئاً منها أو يُتقنها؟ وأين وأنّى له الرأي والاجتهاد؟ أو هو مجرم جاهل ، وباغ ظلوم ، وثاني الخليفتين اللذين بويعا في عهد ، فيجب قتال هذا ، وقتل ذاک ، بالنصوص النبويّة ، فلا يُرْقَب فيه إلّ ولا ذمّة ، فلا ذمّة لمهدور الدم ، ولا حرمة لمن يجب إعدامه في الشريعة؟ أين هو والخلافة؟ حتى يستبيح الدماء الزاکية دون شهواته ومطامعه ، وهل تدري أيّ دماء سفکها؟ وأيّ حرمات انتهکها؟ نعم ؛ اقترف بها إراقه دماء المهاجرين والأنصار من الصحابة العدول والتابعين لهم بإحسان ، وباء بإثم دماء البدريّين ومئات من أهل بيعة الشجرة الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وفيهم مثل عمّار الذي قتلته الفئة الباغية - فئة معاوية - ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وثابت ابن عبيد الأنصاري ، وأبي الهيثم مالک بن التيّهان ، وأبي عمرة بشر الأنصاري ، وأبي 4.
:
· /ghadir/10/490/