Misbah Library
الغدير 10 ٤٦٨

وقصارى القول أنّه ليس عند ابن حجر ومن سبقه إلى قوله أو لحقه به ١ ضابط للاجتهاد يتمّ طرده وعکسه ، وإنّما يُمطّط مع الشهوات والأهواء ، فيُعذّر به خالد بن الوليد في فجائع بني حنيفة ومالک بن نويرة ، شيخها الصالح وزعيمها المبرور ، وفضائحه من قتل الأبرياء ، والدخول على حليلة الموؤود غيلة وخدعة ٢.

ويُعذّر به ابن ملجم ٣ المرادي أشقى الآخرين بنصّ الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم على ما انتهکه من حرمة الإسلام ، وقتل خليفة الحقّ وإمام الهدى في محراب طاعة الله ، الذي اکتنفته الفضائل والفواضل من شتّى نواحيه ، واحتفّت به النفسيّات الکريمة جمعاء ، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قاله من کثير طيّب عداه الحصر ، وکبا عنه الاستقصاء ، وهو قبل هذه کلّها نفس النبيّ الطاهرة في الذکر الحکيم.

قال محمد بن جرير الطبري في التهذيب ٤ : أهل السير لا تدافع بينهم أنّ عليّا أمر بقتل قاتله قصاصاً ، ونهى أن يمثّل به ، ولا خلاف بين أحد من الأُمّة أنّ ابن ملجم قتل عليّا متأوّلاً ، مجتهداً ، مقدّراً على أنّه على صواب ، وفي ذلک يقول عمران بن حطّان :

يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها

إلاّ ليبلغَ من ذي العرش رضوانا

إنّي أُفکّر فيه ثم أحسبُه

أوفى البريّةِ عندَ اللهِ ميزانا

سننن البيهقي ٥ ⁦(8 / 58 ، 59)⁩.

ويبرّر به عمل أبي الغادية ٦ الفزاري قاتل عمّار ، الممدوح على لسان اللهف)

(١)نظراء الشيخ علی القاري ⁦[1 / 687]⁩ : والخفاجی في شرحي الشفا : 3 / 166. (المؤلف)
(٢)راجع الجزء السابع : ص 156 - 168. (المؤلف)
(٣)راجع الجزء الأوّل : ص 323. (المؤلف)
(٤)تهذيب الآثار : ص 71 ح 6 من مسند على عليه السلام.
(٥)راجع الجواهر النقي المطبوع في هامش سنن البيهقي.
(٦)راجع الجزء الأول : ص 328. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/468/