Misbah Library
الغدير 10 ٤٦٩

ولسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ومن الصحيح الثابت قوله صلى الله عليه وآله وسلم له : «تقتلک الفئة الباغية». وقد مرَّ في ⁦(9 / 21)⁩ ويبرّئ به ساحة عمرو بن العاص ١ عن وصمة مکيدة التحکيم ، وقد خان فيها أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وکسر شوکتها ، وقد قال مولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - فيه وفي صاحبه الشيخ المخرف :

«ألا إنّ هذين الرجلين اللذين اخترتموهما حکمين ، قد نبذا حکم القرآن وراء ظهورهما ، وأحييا ما أمات القرآن ، واتّبع کلّ واحد منهما هواه ، بغير هدى من الله ، فحکما بغير حجّة بيّنة ، ولا سنّة ماضية ، واختلفا في حکمهما ، وکلاهما لم يرشد ، فبرئ الله منهما ورسوله وصالح المؤمنين» ٢.

ويُحبّذ به ما ارتکبه يزيد الطاغية ٣ من البوائق والطامّات ، من استئصال شأفة النبوّة وقتل ذراريها ، وسبي عقائلها ، التي لم تُبق للباحث عن صحيفة حياته السوداء إلاّ أن يلعنه ويتبرّأ منه.

ويقدّس به أذيال المتقاعدين ٤ عن بيعة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، على حين اجتماع شروط البيعة الواجبة له ، فماتوا ميتة جاهليّة ولم يعرفوا إمام زمانهم.

ويُنزّه به السابقون الذين أوعزنا إلى سقطاتهم في الدين والشريعة ، في الجزء ⁦(6 ، 7 ، 8 ، 9)⁩ بأعذار عنهم لا تقلّ في الشناعة عن جرائرهم ، إلى أمثال هذه ممّا لا يُحصى.

نعم : هناک موارد جمة ينبو عنها الاجتهاد ، فلا يُصاخُ إلى مفعوله ، لوقوف ف)

(١)راجع تاريخ ابن کثير : 7 / 283 [7 / 314 حوادث سنة 36 ه]. (المؤلف)
(٢)أنظر : الإمامة والسياسة : 1 / 123 ، وشرح ابن أبي الحديد : 2 / 259 خطبة 35.
(٣)راجع تاريخ ابن کثير : 8 / 223 و 13 / 10 [8 / 245 سنة 63 ، 13 / 13 حوادث سنة 590 ه] ، فيه قول أبي الخير القزويني : إنّه إمام مجتهد. (المؤلف)
(٤)راجع مستدرک الحاکم : 3 / 115 - 118 [3 / 124 - 127 ح 4596 - 4605] (المؤلف)

:  · /ghadir/10/469/