Misbah Library
الغدير 10 ٤٦٤

ومن قول الأحنف بن قيس له : ادع القوم إلى طاعة عليّ ، فإن أبوا فادعهم أن يختار أهل الشام من قريش العراق من أحبّوا ، ويختار من قريش الشام من أحبّوا ١.

ومن قول شريح بن هانئ للأشعري : إنّه لا بقاء لأهل العراق إن ملکهم معاوية ، ولا بأس على أهل الشام إن ملکهم عليّ ، فانظر في ذلک نظر من يعرف هذا الأمر حقّا ، وقد کانت منک تثبيطة أيّام الکوفة والجمل ، فإن تشفعها بمثلها يکن الظنّ بک يقيناً ، والرجاء منک يأساً ، ثم قال :

أبا موسى رُميتَ بشرِّ خصمٍ

فلا تُضعِ العراقَ فدتک نفسي

وأعطِ الحقَّ شامهمُ وخذهُ

فإنّ اليومَ في مَهَلٍ کأمسِ

وإنَّ غداً يجيء بما عليهِ

کذاک الدهرُ من سعدٍ ونحسِ

ولا يخدعْکَ عمروٌ إنَّ عمراً

عدوُّ اللهِ مطلعَ کلِّ شمسِ

له خُدعٌ يحارُ العقل منها

مموّهةٌ مزخرفةٌ بلبسِ

فلا تجعل معاويةَ بنَ حربٍ

کشيخٍ في الحوادث غيرِ نکسِ

هداه الله للإسلامِ فرداً

سوى عِرس النبيّ وأيّ عرسِ ٢

ومن قول معاوية لعمرو بن العاص : إن خوّفک العراق فخوّفه بالشام ، وإن خوّفک مصر فخوّفه باليمن ، وإن خوّفک عليّا فخوّفه بمعاوية.

ومن جواب عمرو بن العاص لمعاوية : أرأيت إن ذکر عليّا وجاءنا بالإسلام والهجرة واجتماع الناس عليه ، ما أقول؟ فقال معاوية : قل ما تريد وترى. الإمامة ف)

(١)الإمامة والسياسة : 1 / 99 ، وفي طبعة : ص 112 ⁦[1 / 116]⁩ ، نهاية الأرب : 7 / 239 ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 196 [2 / 249 خطبة 35]. (المؤلف)
(٢)الإمامة والسياسة : 1 / 99 ، وفي طبعة 113 ⁦[1 / 115]⁩ ، کتاب صفّين : ص 614 ، 615 طبعة مصر [ص 534] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 195 [2 / 245 خطبة 35]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/464/