Misbah Library
الغدير 10 ٤٦

جعل بيعة أُناس معدودين لم تبلغ عدّتهم عشرة إجماعاً واتّفاقاً في بيعة أبي بکر ، وأوجب على ابن عمر اتّباعهم ، وحرّم عليه التزحزح عنهم؟ وجعل إجماع الأُمّة من المهاجرين والأنصار ورجال الأمصار على بيعة عليّ أمير المؤمنين ، وتخلّف عدّة تعدّ بالأنامل عنها خلافاً وتفرّقاً؟

وليت ابن عمر إن کان لم يأخذ بحکم الکتاب والسنّة في الاستخلاف کان يأخذ برأي أبيه فيه وقد سمعه يقول : هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أحد ، ثم في کذا وکذا ، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء ١.

وقال في کلام له : لا تختلفوا فإنّکم إن اختلفتم جاءکم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لکم فضلاً لسابقتکم ، وإنّ هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء ٢.

ولعلّ هذا الرأي کان من المتسالم عليه عند السلف ، وبذلک احتجّ مولانا أمير المؤمنين على معاوية في کتاب له کتب إليه بقوله : «واعلم أنّک من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تعقد معهم الإمامة ، ولا يدخلون في الشورى» ٣.

وکتب ابن عبّاس إلى معاوية : ما أنت وذکر الخلافة؟ وإنّما أنت طليق وابن طليق والخلافة للمهاجرين الأوّلين ، وليس الطلقاء منها في شيء ٤ ، وفی لفظ : إنّ ف)

(١)طبقات ابن سعد طبعة ليدن : 3 / 248 ⁦[3 / 342]⁩ ، فتح الباري : 13 / 176 ⁦[13 / 207]⁩ ، أُسد الغابة : 4 / 387 [5 / 212 رقم 4977]. (المؤلف)
(٢)الإصابة : 2 / 305 [رقم 4671]. (المؤلف)
(٣)الإمامة والسياسة : ص 71 وفي طبعة ص 81 ⁦[1 / 85]⁩ ، العقد الفريد : 2 / 233 وفي طبعة ص 284 ⁦[4 / 136]⁩ ، نهج البلاغة : 2 / 5 ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 248 و 3 / 300 [3 / 76 خطبة 43 ، 14 / 36 کتاب 6]. (المؤلف)
(٤)الإمامة والسياسة : 1 / 85 وفي طبعة ص 97 ⁦[1 / 100]⁩ ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 289 [8 / 66 خطبة 124]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/46/