المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصول ، وأراد به إمام الحرمين ، وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ، ولظواهر إطلاق الأحاديث ، والله أعلم. انتهی.
فکان من واجب ابن عمر نظراً إلى هذه النصوص أن يبايع عليّا ولا يتقاعد عن بيعته وقد بايعه المهاجرون والأنصار والبدريّون وأصحاب الشجرة على بکرة أبيهم ، قال ابن حجر في فتح الباري ١ (7 / 5) : کانت بيعة عليّ بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجّة سنة (35) ، فبايعه المهاجرون والأنصار وکلّ من حضر ، وکتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا کلّهم إلاّ معاوية في أهل الشام فکان بينهم بعدُ ما کان. انتهى.
وکان من واجب الرجل قتال معاوية الخارج على الإمام الطاهر إن کان هو عضادة الدين آخذاً بطقوسه ، تابعاً سننه اللاحب ، مؤمناً بما جاء به نبيّه الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم بل الأمر کما قال عبد الله بن هاشم المرقال في کلمة له : فلو لم يکن ثواب ولا عقاب ، ولا جنّة ولا نار ، لکان القتال مع عليّ أفضل من القتال مع معاوية ابن أکّالة الأکباد.
کتاب صفّين ٢ (ص 405).
متى اختلف في بيعة عليّ أمير المؤمنين اثنان من رجال الحلّ والعقد من صلحاء الأُمّة؟ ومتى تمّت کلمة الأُمّة في بيعة خليفة منذ أسّس الانتخاب الدستوري مثل ما تمّت لعليّ عليه السلام؟ ولم يکن متقاعس عن بيعته سلام الله عليه إلاّ شرذمة المعتزلة العثمانيّين وهم سبعة وثامنهم ابن عمر ، کما مرّ في الجزء السابع (ص 143) ، فما الذي 7.
:
· /ghadir/10/45/