Misbah Library
الغدير 10 ٤٢١

وقد کتبها إلى طلحة والزبير ومعاوية ، ولتبرئة الأعيان من الصحابة إيّاه منذ مقتل عثمان إلى أن استحرّ القتال في واقعة صفّين ، وقد کتبوها إلى طلحة والزبير ومعاوية ومن لفّ لفّهم ، قيمة توازن عند معاوية شهادات الزور التي لفّقها هو من أُناس لا خلاق لهم ، وثبّتتها حيله ودسائسه ، وأجراها ترغيبه وترهيبه؟ وقد علم هو أنّ أمير المؤمنين من هو ، وصلحاء الصحابة الذين وافقوه على التبرئة والتبرير من هم ، ومن أولئک الطغمة الثائرون لخلافه ، والمجلبون عليه ، جيرِ : کان يعلم کلّ ذلک لکنّه الملک والسلطان ، وهما يبرّران لصاحب النهمة والشرَه کلّ بائقة وموبقة.

- 19 -

دفاع ابن حجر عن معاوية بأعذار مفتعلة

أنت إذا قضيت الوطر من معاوية ومعاذيره التافهة في هذه المعمعة ، فهلمّ معي إلى ناصره الأخير - ابن حجر - الذي فاتته النصرة بالضرب والطعن ، فطفق يسوّد صحيفة من صحائفه الشوهاء بأعذار مفتعلة في صواعقه ، يتصوّل بها کمن يُدلي بحجج قاطعة ، وابن حجر وإن لم يکن أوّل من نحت تلکم الأعذار ، وقد سبقه إليها أُناس آخرون من أبناء حزم وتيميّة وکثير ، غير أنّ ما جاء به ابن حجر يجمع شتات ما تترّس به القوم دفاعاً عن ابن هند ، وزاد هو في طنبوره نغمات ، قال في الصواعق ١ (ص 129):

ومن اعتقاد أهل السنّة والجماعة : أنّ ما جرى بين معاوية وعليّ من الحروب فلم يکن لمنازعة معاوية لعليّ في الخلافة ، للإجماع على حقيّتها لعليّ کما مرّ ٢ ، فلم تَهِج الفتنة بسببها وإنّما هاجت بسبب أنّ معاوية ومن معه ، طلبوا من عليّ تسليم قتلة عثمان إليهم لکون معاوية ابن عمّه ، فامتنع عليّ ظنّا منه أنّ تسليمهم إليهم ف)

(١)الصواعق المحرقة : ص 216.
(٢)ذکره في الصواعق : ص 71 [ص 119]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/421/