Misbah Library
الغدير 10 ٤٢

الحسن بن علي : «أو عجب ذلک يا معاوية؟» قال : إي والله ، قال : أفلا أخبرک بما هو أعجب من هذا؟ قال : ما هو؟ قال : «جلوسک في صدر المجلس وأنا عند رجليک».

شرح ابن أبي الحديد ١ ⁦(4 / 5)⁩.

وهکذا کان أکابر الصحابة مناوئين له في المدينة الطيّبة فأسمعوه النکير ، وسمعوا إدّا من القول. ورأوا إمراً من أمره ، وشاهدوا منه أحداثاً وبدعاً في الدين الحنيف تخلد مع الأبد ، وعاينوا منه جنايات على الأمّة الإسلاميّة وصلحائها وعظمائها ، من هتک ، وحبس ، وشتم ، وسبّ مقذع ، وضرب ، وتنکيل ، وعذاب ، وقتل ، قطّ لا تُغفر له - وحاش لله أن يغفرها له ، دع عمر بن عبد العزيز يرى في الطيف أنّه مغفور له ٢ - وتذمّرت عليه صلحاء أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيه من لعنه والتخذيل عنه ، وأمره الصحابة بقتاله ، وتوصيفه فئته بالقسط ، وأنّها الفئة الباغية ، وقوله السائر الدائر : «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» ٣ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم «الخلافة بالمدينة والملک بالشام» ٤.

ليت شعري أين کان ابن عمر من هذه کلّها؟ ومن قوله صلى الله عليه وآله وسلم الحاسم لمادّة النزاع : «ستکون خلفاء فتکثر». قالوا : فما تأمرنا؟ قال : «فُوا ببيعة الأوّل فالأوّل» ٥. ف)

(١)شرح ابن أبي الحديد : 16 / 12.
(٢)سيوافيک تفصيله إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(٣)کنوز الدقائق للمناوي : ص 10 ⁦[1 / 19]⁩ ، أخرجه ابن عدي [في الکامل في ضعفاء الرجال : 2 / 146 رقم 343] عن أبي سعيد والعقيلي عن طريق الحسن وسفيان بن محمد من طريق جابر وغيرهم. وسيوافيک الکلام في إسناده إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(٤)تاريخ ابن کثير : 6 / 221 [6 / 247 حوادث سنة 11 ه]. (المؤلف)
(٥)صحيح مسلم : 6 / 17 [4 / 119 ح 44 کتاب الإمارة] ، سنن ابن ماجة : 2 / 204 [2 / 958 ح 2871] ، سنن البيهقي : 8 / 144 ، عن الشيخين ، تيسير الوصول : 2 / 35 عن الشيخين أيضاً ⁦[2 / 42]⁩ مسند أحمد : 2 / 297 [2 / 576 ح 7900] ، المحلّی : 9 / 360 [مسألة 1771]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/42/