Misbah Library
الغدير 10 ٤١٨

عثمان ، ولتعلمنّ أنّي کنت في عزلة عنه ، إلاّ أن تتجنّى ١ فتجنَّ ما بدا لک» ٢.

وثامناً : إلى أنّ طلحة والزبير قد نهضا قبل معاوية بتلک الغاية التي هو راميها ، وأخرجا حبيسة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خدرها ، وحاربهما الإمام عليه السلام بعد ما أتمّ عليهما الحجّة ، وکتب إليهما : «وقد زعمتما أن ٣ قتلت عثمان ، فبيني وبينکما من تخلّف عنّي وعنکما من أهل المدينة ٤ ، ثم يُلزم کلّ امرئ بقدر ما احتمل ، وزعمتما أنّي آويت قتلة عثمان ، فهؤلاء بنو عثمان فليدخلوا في طاعتي ، ثم يُخاصموا إليّ قتلة أبيهم. وما أنتما وعثمان إن کان قُتل ظالماً أو مظلوماً؟ وقد بايعتماني وأنتما بين خصلتين قبيحتين : نکث بيعتکما ، وإخراجکما أمّکما» ٥.

وکتب عليه السلام إلى معاوية : «إنّ طلحة والزبير بايعاني ، ثم نقضا بيعتهما ، وکان نقضهما کردّتهما ، فجاهدتهما بعد ما أعذرت إليهما ، حتى جاء الحقّ وظهر أمر الله وهم کارهون ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون» ٦.

فهلاّ کانت بحسب معاوية تلکم الحجج؟! وقد طنّ في أُذن الدنيا قول أمير ف)

(١)تجنّی عليه : ادّعی عليه ذنباً لم يفعله. فتُجنّ : أی تستره وتخفيه [کذا ضبط في الطبعة التي اعتمدها المؤلف من شرح النهج ، وفي الطبعة المعتمدة لدينا : فتَجنّ - بفتح التاء - والمعنی : فادّعِ علیّ ما بدا لک الادّعاء. وهذا الضبط ظاهراً أوفق بالسياق] (المؤلف)
(٢)الإمامة والسياسة : 1 / 81 ⁦[1 / 85]⁩ ، العقد الفريد : 2 / 284 ⁦[4 / 136]⁩ ، نهج البلاغة : 2 / 7 ، 124 [ص 367 کتاب 6] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 248 و 3 / 300 [3 / 75 خطبة 43 و 14 / 35 کتاب 6]. (المؤلف)
(٣)في المصدرين : أنّی.
(٤)نظراء سعد بن أبي وقّاص ، عبد الله بن عمر ، محمد بن مسلمة. (المؤلف)
(٥)نهج البلاغة : 2 / 112 [ص 446 کتاب 54] ، الإمامة والسياسة : 1 / 62 ⁦[1 / 66]⁩. (المؤلف)
(٦)کتاب صفّين لنصر بن مزاحم : ص 34 طبعة مصر [ص 29] ، العقد الفريد : 2 / 284 ⁦[4 / 136]⁩ ، الإمامة والسياسة : 1 / 81 ⁦[1 / 85]⁩ ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 248 و 3 / 300 [3 / 75 خطبة 43 و 14 / 36]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/418/