Misbah Library
الغدير 10 ٤١٧

بدريّة ، وأحقاد جاهليّة ، وضغائن أُحديّة ، وثب بها معاوية حين الغفلة ، ليدرک ثارات بني عبد شمس ، ولم تک تخفى هذه الغاية على أيّ أحد حتى المخدّرات في الحجال ١.

وسابعاً : إلى أنّ أوّل واجب على معاوية أن يتنازل إلى ما لزمه من البيعة الحقّة فيدخل في جماعة المسلمين ، ولا يشقّ عصاهم بالتقاعس عنها ، ثم يرفع الخصومة إلى صاحب البيعة ، فيرى فيه رأيه کما جاء في کتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية ، من قوله :

«وأمّا قولک : ادفع إليّ قتلة عثمان. فما أنت وذاک؟ وهاهنا بنو عثمان وهم أولى بذلک منک ٢ ، فإن زعمت أنّک أقوى على طلب دم عثمان منهم ، فارجع ٣ إلى البيعة التي لزمتک لأنّها بيعة شاملة لا يستثنى فيها الخيار ، ولا يستأنف فيها النظر وحاکم القوم إليّ» ٤.

وفي کتاب آخر له عليه السلام کتبه إليه :

«وقد أکثرت في قتلة عثمان ، فإن أنت رجعت عن رأيک وخلافک ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون ، ثم حاکمت القوم إليّ حملتک وإيّاهم على کتاب الله ، وأمّا تلک التي تريدها فهي خدعة الصبيّ عن اللبن.

ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلک دون هواک لتجدنّني أبرأ الناس من دم ف)

(١)أنظر ما مرّ من کلمة أمّ الخير في الجزء التاسع : ص 371. (المؤلف)
(٢)في رواية المبرّد : وبعد : فما أنت وعثمان؟ إنّما أنت رجل من بني أميّة ، وبنو عثمان أولی بمطالبة دمه. (المؤلف)
(٣)في رواية المبرّد : فادخل فيما دخل فيه المسلمون ثم حاکم القوم إلیّ. (المؤلف)
(٤)الإمامة والسياسة : 1 / 88 ⁦[1 / 92]⁩ ، الکامل للمبرد : 1 / 225 ⁦[1 / 271]⁩ ، العقد الفريد : 2 / 284 ، 285 ⁦[4 / 137]⁩ ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 252 [3 / 89 خطبة 43]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/417/