بدريّة ، وأحقاد جاهليّة ، وضغائن أُحديّة ، وثب بها معاوية حين الغفلة ، ليدرک ثارات بني عبد شمس ، ولم تک تخفى هذه الغاية على أيّ أحد حتى المخدّرات في الحجال ١.
وسابعاً : إلى أنّ أوّل واجب على معاوية أن يتنازل إلى ما لزمه من البيعة الحقّة فيدخل في جماعة المسلمين ، ولا يشقّ عصاهم بالتقاعس عنها ، ثم يرفع الخصومة إلى صاحب البيعة ، فيرى فيه رأيه کما جاء في کتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية ، من قوله :
«وأمّا قولک : ادفع إليّ قتلة عثمان. فما أنت وذاک؟ وهاهنا بنو عثمان وهم أولى بذلک منک ٢ ، فإن زعمت أنّک أقوى على طلب دم عثمان منهم ، فارجع ٣ إلى البيعة التي لزمتک لأنّها بيعة شاملة لا يستثنى فيها الخيار ، ولا يستأنف فيها النظر وحاکم القوم إليّ» ٤.
وفي کتاب آخر له عليه السلام کتبه إليه :
«وقد أکثرت في قتلة عثمان ، فإن أنت رجعت عن رأيک وخلافک ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون ، ثم حاکمت القوم إليّ حملتک وإيّاهم على کتاب الله ، وأمّا تلک التي تريدها فهي خدعة الصبيّ عن اللبن.
ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلک دون هواک لتجدنّني أبرأ الناس من دم ف)
:
· /ghadir/10/417/