وقول عبد الرحمن بن عثمان السابق في (9 / 158) ، فما ذنب عليّ عليه السلام إن آواهم ، ونصرهم وأيّدهم ، ودفع عنهم عادية الباغين.
وخامساً : إلى أنّ الذين کانوا في جيش أمير المؤمنين عليه السلام أو الذين تحکّمت بينه وبينهم آصرة المودّة لم يکونوا کلّهم قتلة عثمان ، ولا باشروا شيئاً من أمره ، ولم يکن لأکثرهم في الأمر وردٌ ولا صدر ، وإنّما کان فيهم من أولئک الصحابة العدول أناس معلومون أووا إلى إمام الحقّ ، فبأيّ حجّة شرعيّة کان ابن صخر يستبيح قتل الجميع ، واستقرأهم في البلاد بعد مقتل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وقبله ، فقتّلهم تقتيلاً؟!
وسادساً : إلى أنّ معاوية لم يکن وليّ دم عثمان وإنّما أولياؤه ولده ، وإن کان لهم حقّ القصاص فعجزوا عن طلبه ، فعليهم رفع الأمر إلى خليفة الوقت وهو مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لينظر في أمرهم ، ويحکم بحکم الله الباتّ ، وهو أقضى الأُمّة بنصّ الرسول الأمين.
نعم ؛ کانت لمعاوية ترات ١ عند أمير المؤمنين عليه السلام بأخيه حنظلة بن أبي سفيان ، وجدّه لأُمّه عتبة بن ربيعة ، وخاله الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وأبناء عمّه العاص بن سعيد بن العاص بن أُميّة ، وعقبة بن أبي مُعيط بن أبي عمرو بن أميّة. لکنّه لم ينبس عنهم ببنت شفة لأنّها ما کانت تنطلي على المسلمين ، فإنّهم وثنيّون مشرکون حاربوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذاقوا وبال أمرهم ، وإنّما تترّس بدم عثمان بضرب من السيرة الجاهليّة من صحّة قيام أيّ فردٍ منِ أفراد العشيرة بدم أيّ مقتول منها وإن بعدت بينهم الرحم والقرابة ، وهذه السيرة غير المشروعة کان يرنّ صداها في مسامع أهل الشام البعداء من مبادئ الدين وطقوسه ، ومن ثم استهواهم معاوية ، واستحوذ عليهم بذلک التدجيل ، ولم تکن تلک الحرب الزبون إلاّ أنّها إحن ر.
:
· /ghadir/10/416/