Misbah Library
الغدير 10 ٤٠

وأمّا أبوه فلم يثبت أمره إلاّ بتعيين أبي بکر إيّاه ، «فيا عجباً [بَينَا هُوَ] ١ يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشدّ ما تشطّرا ضرعيها ، فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ کلمها ، ويخشن مسّها ، ويکثر العثار فيها والاعتذار منها» ٢ ، والناس متذمّر على المستخلف ، کلّهم ورم أنفه من ذلک ، قائلين : ما تقول لربّک وقد ولّيت علينا فظّا غليظاً؟ ثم ألحقت الناس به العوامل المذکورة.

وأمّا حديث الشورى ، وما أدراک ما حديث الشورى؟ فسل عنه سيف عبد الرحمن بن عوف الذي لم يکن مع أحد يومئذٍ سيف غيره ، واذکر قوله لعلّي : بايع وإلاّ ضربت عنقک ، أو قوله له : لا تجعلنّ على نفسک سبيلاً. کما ذکره البخاري ، والطبري وغيرهما ٣ ، وزاد ابن قتيبة : فإنّه السيف لا غير. أو قول أصحاب الشورى لمّا خرج عليّ مغضباً ولحقوه : بايع وإلاّ جاهدناک ٤. أو قول أمير المؤمنين : «متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أُقرن إلى هذه النظائر ، لکنّي أسففت إذْ أسفّوا ، وطرت إذْ طاروا. فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال آخر لصهره ، مع هنٍ وهنٍ». إلخ ٥

لکن ابن عمر - على زعم ابن حجر - لا يرى کلّ هذه خلافاً في خلافة القوم ف)

(١)الزيادة من نهج البلاغة.
(٢)جُمل لمولانا أمير المؤمنين من خطبته الشقشقية. راجع : 7 / 81 [نهج البلاغة : ص 48 خطبة 3]. (المؤلف)
(٣)صحيح البخاري باب کيف يبايع الإمام : 10 / 208 [6 / 2635 ح 6781] ، تاريخ الطبري : 5 / 37 ، 40 [4 / 233 ، 238 حوادث سنة 23 ه] ، الإمامه والسياسة : 1 / 25 ⁦[1 / 31]⁩ ، الکامل لابن الأثير : 3 / 30 [2 / 223 سنة 23] ، الصواعق : ص 36 [ص 106] ، فتح الباري : 13 / 168 ⁦[13 / 197]⁩ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 102 [ص 143]. (المؤلف)
(٤)أنساب البلاذري : 5 / 22 ⁦[6 / 128]⁩. (المؤلف)
(٥)راجع الجزء السابع : ص 81. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/40/