وأمّا أبوه فلم يثبت أمره إلاّ بتعيين أبي بکر إيّاه ، «فيا عجباً [بَينَا هُوَ] ١ يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشدّ ما تشطّرا ضرعيها ، فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ کلمها ، ويخشن مسّها ، ويکثر العثار فيها والاعتذار منها» ٢ ، والناس متذمّر على المستخلف ، کلّهم ورم أنفه من ذلک ، قائلين : ما تقول لربّک وقد ولّيت علينا فظّا غليظاً؟ ثم ألحقت الناس به العوامل المذکورة.
وأمّا حديث الشورى ، وما أدراک ما حديث الشورى؟ فسل عنه سيف عبد الرحمن بن عوف الذي لم يکن مع أحد يومئذٍ سيف غيره ، واذکر قوله لعلّي : بايع وإلاّ ضربت عنقک ، أو قوله له : لا تجعلنّ على نفسک سبيلاً. کما ذکره البخاري ، والطبري وغيرهما ٣ ، وزاد ابن قتيبة : فإنّه السيف لا غير. أو قول أصحاب الشورى لمّا خرج عليّ مغضباً ولحقوه : بايع وإلاّ جاهدناک ٤. أو قول أمير المؤمنين : «متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أُقرن إلى هذه النظائر ، لکنّي أسففت إذْ أسفّوا ، وطرت إذْ طاروا. فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال آخر لصهره ، مع هنٍ وهنٍ». إلخ ٥
لکن ابن عمر - على زعم ابن حجر - لا يرى کلّ هذه خلافاً في خلافة القوم ف)
:
· /ghadir/10/40/