Misbah Library
الغدير 10 ٣٨٧

الکفر بما نزل على محمد ، أو قتال القوم» ١.

وکان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر وجوه أصحابه کأمير المؤمنين ، وأبي أيّوب الأنصاري ، وعمّار بن ياسر ، بقتال الناکثين والقاسطين والمارقين ، وقد مرّت أحاديثه في الجزء الثالث (ص 192 - 195) وکان من المتّفق عليه عند السلف أنّ القاسطين هم أصحاب معاوية.

فبأيّ حجّة ولو کانت داحضة ، کان معاوية الذي يجب قتله وقتاله يستسيغ محاربة عليّ أمير المؤمنين؟ وبين يديه کتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم إن کان ممّن يقتصّ أثرهما ، وفي الذکر الحکيم قوله سبحانه : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ کُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ٢ (وَمَنْ لَمْ يَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْکافِرُونَ) ٣ (وَمَنْ لَمْ يَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ٤ (وَمَنْ لَمْ يَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ) ٥.

فلم يکن القتال أوّل فاصل لنزاع الأُمّة قبل الرجوع إلى محکمات الکتاب ، وما فيه فصل الخطاب من السنّة المبارکة ، ولذلک کان مولانا أمير المؤمنين يُتمّ عليهم الحجّة بکتابه وخطابه ، منذ بدء الأمر برفع الخصومه إلى الکتاب الکريم وهو عدله ، وکان يخاطب وفد معاوية ويقول : «ألا إنّي أدعوکم إلى کتاب الله عزّ وجلّ وسنّة نبيّه».

تاريخ الطبري ٦ ⁦(6 / 4)⁩.

ومن کتاب له عليه السلام إلى معاوية ومن قبله من قريش قوله : «ألا وإنّي أدعوکم .

(١)نهج البلاغة : 1 / 94 [ص 84 خطبة 43] ، کتاب صفّين : 542 [ص 474] ، مستدرک الحاکم : 3 / 115 [3 / 124 ح 4597] ، الشفا للقاضي عياض ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 183 [2 / 208 خطبة 35] ، البحر الزخّار : 5 / 415 ⁦[6 / 415]⁩. (المؤلف)
(٢)النساء : 59.
(٣)المائدة : 44 و 45 و 47.
(٤)المائدة : 44 و 45 و 47.
(٥)المائدة : 44 و 45 و 47.
(٦)تاريخ الأُمم والملوک : 5 / 8 حوادث سنة 37 ه.

:  · /ghadir/10/387/