فالدليل عليه قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعمّار : «تقتلک الفئة الباغية». ولا خلاف أنّه کان مع عليّ وقتله أصحاب معاوية ، قال إمام الحرمين في کتاب الإرشاد : وعليّ رضي الله عنه کان إماماً حقّا في ولايته ، ومقاتلوه بغاة ، وحسن الظن بهم يقتضي أن يظنّ بهم قصد الخير وإن أخطأوه ، وأجمعوا على أنّ عليّا کان مصيباً في قتال أهل الجمل ، وهم طلحة ، والزبير ، وعائشة ، ومن معهم ، وأهل صفّين ، وهم معاوية وعسکره ، وقد أظهرت عائشة الندم ١. انتهی.
وحقّا قالت عائشة : ما رأيت مثل ما رغبت عنه هذه الأُمّة من هذه الآية : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) ٢ وأمّ المؤمنين هي أوّل من رغبت عن هذه الآية ، وضيّعت حکمها ، وخالفتها وخرجت من عقر دارها ، وترکت خدرها ، وتبرّجت تبرّج الجاهليّة الأولى ، وحاربت إمام زمانها ، ولعلّها ندمت وبکت حتى بلّت خمارها ، ولمّا ...
ومن هنا وهناک کان مولانا أمير المؤمنين عليه السلام يوجب قتال أهل الشام ، ويقول : «لم أجد بدّا من قتالهم ، أو الکفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم» وفي لفظ : «ما هو إلاّ ف)
:
· /ghadir/10/386/