Misbah Library
الغدير 10 ٣٨

وکلّ قتال وقع في ذلک العصر إنّما تولّد عن شيء من ذلک أو عن شيء تولّد عنه. انتهى.

وقال في (ص 42) : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حقّ عثمان : بلاء يصيبنّه. هو ما وقع له من القتل الذي نشأت عنه الفتن الواقعة بين الصحابة في الجمل ، ثم في صفّين وما بعد ذلک. انتهی.

ونحن لا نعرف لابن عمر حجّة فيما ارتکبه من البيعة والقعود إلاّ ما نحته له ابن حجر في فتح الباري ⁦(5 / 19)⁩ بقوله : لم يذکر ابن عمر خلافة عليّ لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه کما هو مشهور في صحيح الأخبار ، وکان رأي ابن عمر أنّه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس ، ولهذا لم يبايع أيضاً لابن الزبير ولا لعبد الملک في حال اختلافهما ، وبايع ليزيد بن معاوية ، ثم لعبد الملک بن مروان بعد قتل ابن الزبير. انتهی.

وقال في الفتح ١ أيضا ⁦(13 / 165)⁩ : کان عبد الله بن عمر في تلک المدّة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملک کما کان امتنع أن يبايع لعليّ أو معاوية ، ثم بايع لمعاوية لمّا اصطلح مع الحسن بن عليّ ، واجتمع عليه الناس ، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ، ثم امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف ، إلى أن قتل ابن الزبير وانتظم الملک کلّه لعبد الملک فبايع له حينئذٍ.

هذه حجّة داحضة موّه بها ابن حجر على الحقائق الراهنة لتغرير أُمّة جاهلة ، ولعلّه اتّخذها ممّا جاء في الحديث من أنّه لمّا تخلّف عبد الله بن عمر عن بيعة عليّ عليه السلام أمر بإحضاره فأُحضر فقال له : «بايع» قال : لا أُبايع حتى تبايع جميع الناس. قال له عليّ عليه السلام «فأعطني حميلاً ٢ أن لا تبرح» قال : ولا أعطيک حَميلاً. فقال الأشتر : ف)

(١)فتح الباري : 13 / 195.
(٢)الحميل ، کفعيل : الکفيل. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/38/