Misbah Library
الغدير 10 ٣٧٩

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لکنّهم لم يسمّوا بذلک غيره من إخوة أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کمحمد بن أبي بکر ، وليس له مبرر إلاّ أنّ محمداً کان في الجيش العلويّ ومعاوية حاربه - صلوات الله عليه - ، فهي ضغائن قديمة انفجر برکانها أخيراً عند منتشر الأحقاد ومحتدم الإحن ، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أکبر (قَدْ بَيَّنَّا لَکُمُ الْآياتِ إِنْ کُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) ١.

وهل سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المزعومة في قوله : لا تسبّوا أصحابي. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم من سبّ أصحابي فعليه لعنة الله والملائکة والناس أجمعين. کانت مختصّة بغير المخاطبين بها في صدر الإسلام من الصحابة؟ أو أنّها عامّة مطّردة؟ کما يقتضيه کونها من الشريعة الإسلاميّة المستمرّة إلى أن تقوم الساعة ، وقد حسبوها کذلک لأنّها متّخذة من السنّة المخاطب بها ، وقد جاء في بعض طرق الرواية الأولى عند مسلم : أنّه کان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء ، فسبّه خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تسبّوا أصحابي ، وفي رواية أنس : قال أُناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّا نسبّ. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سبّ أصحابي فعليه لعنة الله والملائکة والناس أجمعين ٢.

فليس من المعقول أن يکونوا مستثنين من حکم خوطبوا به ، لو لا أنّ الميول والشهوات قد استثنتهم.

أو کان أمير المؤمنين عليه السلام مستثنى من بين الصحابة عن شمول تلکم الأحکام؟ فلا تجري على من نال منه عليه السلام أو وقع فيه.

أضف إلى هذه کلّها أنّ مولانا أمير المؤمنين عليه السلام کان أحد الخلفاء الراشدين عندهم ، وبالإجماع المتسالم عليه بين فرق الإسلام کلّها ، وللقوم فيمن يقع فيهم ف)

(١)آل عمران : 118.
(٢)کتاب الکبائر للذهبي : ص 235 [ص 216 ح 493]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/379/