Misbah Library
الغدير 10 ٣٧٨

وقال الجرداني في مصباح الظلام ١ ⁦(2 / 23)⁩ : قال أکثر العلماء : من سبّ أبا بکر وعمر کان کافراً.

وقال ابن تيميّة في الصارم المسلول (ص 581) : قال إبراهيم النخعي : کان يُقال شتم أبي بکر وعمر من الکبائر. وکذلک قال أبو إسحاق السبيعي : شتم أبي بکر وعمر من الکبائر التي قال الله تعالى : (إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ) ٢.

وقُتل عيسى بن جعفر بن محمد [بن عاصم] لشتمه أبا بکر ، وعمر ، وعائشة وحفصة ، بأمر المتوکّل على الله. قاله ابن کثير في تاريخه ٣ ⁦(10 / 324)⁩.

وفي الصارم المسلول (ص 576) : قال أحمد في رواية أبي طالب ، في الرجل يشتم عثمان : هذا زندقة.

هب أنّ هذه الفتاوى المجرّدة من مسلّمات الفقه ، وليس للباحث أن يناقش أصحابها الحساب ، ويطالبهم مدارک تلکم الأحکام من الکتاب والسنّة ، أو الأُصول والقواعد ، أو القياس والاستحسان ، ولا سيّما مدارک جملة من خصوصيّاتها العجيبة الشاذّة عن شرعة الإسلام ، لکنّها هل هي مخصوصة بغير رجالات أهل البيت ، فهي منحسرة عنهم؟!

ولعلّ فيهم من يجافيک على ذلک فيقول : نعم هي منحسرة عن علي عليه السلام وابنيه السبطين سيّدي شباب أهل الجنّة ، لأنّ ابن هند کان يقع فيهم ويلعنهم ، ويُلجئ الناس إلى ذلک بأنواع من الترغيب والترهيب ، فليس من الممکن تسريبها إليه ، لأنّه کاتب الوحي وإن کان لم يکتب غير عدّة کتب إلى رؤساء القبائل في أيّام إسلامه القليلة من أُخريات العهد النبويّ ، وهو خال المؤمنين لمکان أُمّ حبيبة من ه.

(١)مصباح الظلام : 2 / 56 ح 362.
(٢)النساء : 31.
(٣)البداية والنهاية : 10 / 357 حوادث سنة 241 ه ، وما بين المعقوفين منه.

:  · /ghadir/10/378/