أحکام شديدة ، ومنهم من قال کما سمعته قبيل هذا بکفر من سبّ الشيخين ، وزندقة من سبّ عثمان ، وقد جاء في الصحيح الثابت قوله صلى الله عليه وآله وسلم : عليکم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي ١.
فهلمّ معي نسائلهم عن المبرّر لعمل معاوية والأمويّين منتسباً ونزعة ، وتابعيهم المجترحين لهذه السيّئة المخزية ، وعن المغضين عنهم الذين أخرجوا إمام العدل صنو محمد - صلّى الله عليهما وآلهما - عن حکم الخلفاء ، وعن حکم الصحابة ، بل وعن حکم آحاد المسلمين ، فاستباحوا النيل منه على رءوس الأشهاد ، وفي کلّ منتدى ومجمع من دون أيّ وازعٍ يزعهم.
فإلى أيّ هوّة أسفّوا بالإمام الطاهر عليه السلام حتى استلبوه الأحکام المرتّبة على المواضيع الثلاثة : الخلافة ، الصحبة ، الإسلام؟ ولم يقيموا له أي وزن ، وما راعوا فيه أيّ حقّ ، وما تحفّظوا له بأيّة کرامة وهو نفس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزوج ابنته ، وأبو سبطيه ، وأوّل من أسلم له ، وقام الإسلام بسيفه ، وتمّت برهنة الحقّ ببيانه ، واکتسحت المعرّات عن الدين بلسانه وسنانه ، وهو مع الحقّ والحقّ معه ، وهو مع القرآن والقرآن معه ولن يفترقا حتى يردا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحوض ٢ ، وما غيّر وما بدّل حتى لفظ نفسه الأخير ، وهم يمنعون عن لعن الأدعياء ، وحملة الأوزار المستوجبين النار ، ويذبّون عن الوقيعة في أهل المعرّة والخمور والفجور ، من طريد ، إلى لعين ، إلى متهاون بالشريعة ، إلى عائث بالأحکام ، إلى مبدّل للسنّة ، إلى مخالف للکتاب ومحالف للهوى ، إلى إلى إلى ... إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
نعم ؛ لعمر الحقّ کان الأمر کما قال عامر بن عبد الله بن الزبير لمّا سمع ابنه ينال من عليّ عليه السلام : يا بنيّ إيّاک وذکر عليّ رضي الله عنه فإنّ بني أُميّة تنقّصته ستّين عاماً فما زاده الله ة.
:
· /ghadir/10/380/