Misbah Library
الغدير 10 ٣٠٨

عثمان شديد التهتک ، موسوماً بکلّ قبيح ، وکان في أيّام عمر يستر نفسه قليلاً خوفاً منه ، إلاّ أنّه کان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ، ويرکب البغلات ذوات السروج المحلاّة بها جلال الديباج والوشي ، وکان حينئذ شابّا ، وعنده نزق الصبا ، وأثر الشبيبة ، وسکر السلطان والإمرة ، ونقل الناس عنه في کتب السيرة أنّه کان يشرب الخمر في أيّام عثمان في الشام ، وأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ، فقيل : إنّه شرب الخمر في ستر. وقيل : إنّه لم يشرب. ولا خلاف في أنّه سمع الغناء وطرب عليه ، وأعطى ووصل عليه أيضاً.

إقرأ وتبصّر!

- 13 -

مأساة الاستلحاق سنة أربع وأربعين

کان من ضروريّات الإسلام إلى هذه السنّة ⁦(44)⁩ ، إلى هذا اليوم الأشنع الذي تقدّم فيه ابن آکلة الأکباد ببدعته الخرقاء على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بملء فمه المبارک ، واتّخذته الأُمّة أصلاً مسلّماً في باب الأنساب : الولد للفراش وللعاهر الحجر.

جاء هذا الحديث من طريق أبي هريرة في الصحاح الستة ١ ، صحيح البخاري : ⁦(2 / 199)⁩ في الفرائض ، صحيح مسلم ⁦(1 / 471)⁩ في الرضاع ، صحيح الترمذي (1 / 150 و 2 / 34) ، سنن النسائي ⁦(2 / 110)⁩ ، سنن أبي داود ⁦(1 / 310)⁩ ، سنن البيهقي ⁦(7 / 402 ، 412)⁩.

ومن طريق عائشة أخرجه الحفّاظ المذکورون إلاّ الترمذي کمافی نصب الراية للزيلعي ⁦(3 / 236)⁩.3.

(١)صحيح البخاري : 6 / 2499 ح 6432 ، صحيح مسلم : 3 / 256 ح 37 کتاب الرضاع ، سنن الترمذي : 3 / 463 ح 1157 ، السنن الکبرى للنسائي : 3 / 378 ح 5676 و 5677 ، سنن أبي داود : 2 / 282 ح 2273.

:  · /ghadir/10/308/