عثمان شديد التهتک ، موسوماً بکلّ قبيح ، وکان في أيّام عمر يستر نفسه قليلاً خوفاً منه ، إلاّ أنّه کان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ، ويرکب البغلات ذوات السروج المحلاّة بها جلال الديباج والوشي ، وکان حينئذ شابّا ، وعنده نزق الصبا ، وأثر الشبيبة ، وسکر السلطان والإمرة ، ونقل الناس عنه في کتب السيرة أنّه کان يشرب الخمر في أيّام عثمان في الشام ، وأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ، فقيل : إنّه شرب الخمر في ستر. وقيل : إنّه لم يشرب. ولا خلاف في أنّه سمع الغناء وطرب عليه ، وأعطى ووصل عليه أيضاً.
إقرأ وتبصّر!
- 13 -
مأساة الاستلحاق سنة أربع وأربعين
کان من ضروريّات الإسلام إلى هذه السنّة (44) ، إلى هذا اليوم الأشنع الذي تقدّم فيه ابن آکلة الأکباد ببدعته الخرقاء على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بملء فمه المبارک ، واتّخذته الأُمّة أصلاً مسلّماً في باب الأنساب : الولد للفراش وللعاهر الحجر.
جاء هذا الحديث من طريق أبي هريرة في الصحاح الستة ١ ، صحيح البخاري : (2 / 199) في الفرائض ، صحيح مسلم (1 / 471) في الرضاع ، صحيح الترمذي (1 / 150 و 2 / 34) ، سنن النسائي (2 / 110) ، سنن أبي داود (1 / 310) ، سنن البيهقي (7 / 402 ، 412).
ومن طريق عائشة أخرجه الحفّاظ المذکورون إلاّ الترمذي کمافی نصب الراية للزيلعي (3 / 236).3.
:
· /ghadir/10/308/