Misbah Library
الغدير 10 ٢٤٧

73 - قال الأسود بن يزيد : قلت لعائشة : ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخلافة؟ فقالت : وما تعجب من ذلک؟ هو سلطان الله يؤتيه البرّ والفاجر ، وقد ملک فرعون أهل مصر أربعمائة سنة ، وکذلک غيره من الکفّار.

تاريخ ابن کثير ١ ⁦(8 / 131)⁩ قال : أخرجه أبو داود الطيالسي ، وابن عساکر ٢.

تشبيه أم المؤمنين معاوية بفرعون وغيره من الکفّار في ملکه يُعرب عن جليّة حال ذلک الملک العضوض ومالک أزمّته (وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ* يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ* وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) ٣.

74 - أخرج الحافظ ابن عساکر في تاريخه ٤ ⁦(6 / 425)⁩ من طريق الشعبي قال : خطب الناس معاوية ، فقال : لو أنّ أبا سفيان ولد الناس کلّهم کانوا أکياساً. فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال له : قد ولد الناس کلّهم من هو خير من أبي سفيان : آدم عليه السلام فمنهم الأحمق والکيّس ، فقال معاوية : إنّ أرضنا قريبة من المحشر. فقال له : إنّ المحشر لا يبعد على مؤمن ولا يقرب من کافر. فقال معاوية : إنّ أرضنا أرض مقدّسة. فقال له صعصعة : إنّ الأرض لا يقدّسها شيء ولا ينجّسها ، إنّما تقدّسها الأعمال. فقال معاوية : عباد الله اتّخذوا الله وليّا واتّخذوا خلفاءه جنّة تحترزوا بها. فقال صعصعة ، کيف وکيف؟ وقد عطّلت السنّة ، وأخفرت الذمّة ، فصارت عشواء مطلخمّة ، في دهياء مدلهمّة ، قد استوعبتها الأحداث ، وتمکّنت منها الأنکاث. فقال له 1.

(١)البداية والنهاية : 8 / 140 حوادث سنة 60 ه.
(٢)مختصر تاريخ دمشق : 25 / 42.
(٣)هود : 97 - 99.
(٤)تاريخ مدينة دمشق : 24 / 92 - 93 رقم 2881.

:  · /ghadir/10/247/