وقول أبي جعفر النقيب : إنّ معاوية من أهل النار لا لمخالفته عليّا ولا بمحاربته إيّاه ، ولکن عقيدته لم تکن صحيحة ولا إيمانه حقّا ، وکان من رءوس المنافقين هو وأبوه ، ولم يسلم قلبه قطّ ، وإنّما أسلم لسانه ، وکان يذکر من حديث معاوية ومن فلتات قوله ، وما حفظ عنه من کلام يقتضي فساد العقيدة شيئاً کثيراً ... إلى آخره.
71 - لمّا قتل العبّاس بن ربيعة يوم صفّين عرار بن أدهم من أصحاب معاوية ، تأسّف معاوية على عرار ، وقال : متى ينطف فحل بمثله؟ أيُطلّ دمه؟ لاها الله ذا. ألا لله رجل يشري نفسه يطلب بدم عرار؟ فانتدب له رجلان من لخم. فقال : اذهبا فأيّکما قتل العبّاس برازاً فله کذا. فأتياه ودعواه إلى البراز ، فقال : إنّ لي سيّداً أُريد أن أُؤامره ، فأتى عليّا فأخبره الخبر ، فقال عليّ : «والله لودّ معاوية أنّه ما بقي من هاشم نافخ ضرمة إلاّ طعن في نيطه ١ إطفاءً لنور الله ، ويأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ولو کره الکافرون».
عيون الأخبار لابن قتيبة (1 / 180).
72 - لمّا سلّم الحسن الأمر إلى معاوية ، قال الخوارج : قد جاء الآن ما لا شکّ فيه ، فسيروا إلى معاوية فجاهدوه. فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلّوا بالنخيلة عند الکوفة ، وکان الحسن بن عليّ قد سار يريد المدينة ، فکتب إليه معاوية يدعوه إلى قتال فروة ، فلحقه رسوله بالقادسيّة أو قريباً منها فلم يرجع ، وکتب إلى معاوية : «لو آثرت أن أُقاتل أحداً من أهل القبلة لبدأت بقتالک ، فانّي ترکتک لصلاح الأُمّة وحقن دمائها»
الکامل لابن الأثير ٢ (3 / 177). .
:
· /ghadir/10/246/