Misbah Library
الغدير 10 ٢٤٥

لابن أُميّة وما أُميّة إلاّ أَمَة صُغِّرت ، فکيف صرت أمير المؤمنين؟ ثم خرج وهو يقول :

أيشتمني معاويةُ بنُ حربٍ

وسيفي صارمٌ ومعي لساني

وحولي من ذوي يزنٍ ليوثٌ

ضراغمةٌ تهشُّ إلى الطعانِ

يعيّر بالدمامة من سفاهٍ

وربّات الجمال من الغواني

المستطرف ١ ⁦(1 / 72)⁩.

قال الأميني : إنّ معاوية لمّا کان تتوجّه إليه تلکم القوارص من ناحية اسمه ، ولعلّه کان لا ينسى معناه عند توجيه الخطاب إليه بذلک ، ولم يک له بدّ منه إذ سمّته به هند وما کان يسعه أن يخطّئها ، فبذل ألف ألف درهم لعبد الله بن جعفر الطيار أن يسمّي أحد أولاده معاوية ٢ ، زعماً منه بتخفيف الوطأة إن کان له سميّ في البيت الهاشمي. لکن خفي على المغفّل أنّ فناء آل هاشم لا يقصر عن فناء أصحاب الکهف ، فإنّ کلبهم ما دنّس ساحتهم ، فانّي تدنّس الأسماء تلک الأفنية المقدّسة التي منها بيوت أذن الله أن ترفع ويُذکر فيها اسمه؟!

70 - ومن خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام : «والله ما معاوية بأدهى منّي ، ولکنّه يغدر ويفجر ، ولولا کراهية الغدر لکنت من أدهى الناس ، ولکن کلّ غدرة فجرة ، ولکلّ فجرة کفرة ، ولکلّ غادر لواء يُعرف به يوم القيامة».

ولابن أبي الحديد في شرحه ٣ ⁦(2 / 572 - 589)⁩ کلمة ضافية في شرح هذه الخطبة فيها فوائد جمّة من جهات شتّى ، ومنها کلمة الجاحظ أبي عثمان حول معاوية ، 3.

(١)المستطرف : 1 / 57.
(٢)تاج العروس : 10 / 260. (المؤلف)
(٣)شرح نهج البلاغة : 10 / 211 - 260 کتاب 193.

:  · /ghadir/10/245/