أمير المؤمنين عليه السلام ، وبقيّة الصحابة ، ممّا فيه غنىً وکفاية في سقوط الأمويّين عن مستوى الاعتبار والنزاهة في الجاهليّة والإسلام ، على ما يؤثر عنهم في العهدين من المخازي والمخاريق المؤکّدة لذلک کلّه ، فنحن نحاشي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أن يصف تلکم الأصلاب بالطهارة في عداد الأصلاب الطاهرة التي تنقّل فيها الرسول الأطهر ووصيّه المطهّر أمير المؤمنين عليّ عليهما وآلهما السلام ، وهي الشجرة الطيّبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي أُکُلَها کلّ حين.
على أنّا لم نجد في أبي قحافة والخطّاب وأسلافهما ما يمکن أن يعدّ من المآثر البشريّة ، فضلاً عن المآثر الدينيّة التي نقطع بعدم تحلّيهما بها ، فقد أسلفنا الکلام حول إسلام أبي قحافة في الجزء السابع ١ (ص 312 - 321 الطبعة الأولى) وأمّا الخطّاب فمن المقطوع به أنه لم يُسلم ، وقد ثبت عن عمر قوله للعباس عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم أسلم : يا عبّاس فو الله لإسلامک يوم أسلمت کان أحبّ إليّ من إسلام الخطّاب لو أسلم ٢.
وأما عفّان فسل عنه الکلبي والبلاذري ؛ فإنّ لهما في المثالب والأنساب ٣ جُملاً تُعرب عن مجمل حقيقة الرجل دون تفصيلها.
وإنّا أسلفنا القول حول الألقاب في (2 / 312 - 314 و 3 / 187) وإنّ الصدّيق والفاروق من الألقاب الثابتة الخاصّة بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وإنّما تداولتهما الناس للرجلين ، وعند ذلک وضعوا مثل هذه المفتعلات.
ونحن لا نسترسل في بيان حکم سبّ الصحابة ، لکنّا لو أخذنا بإطلاق هذه الرواية وقلنا : إنّ المخاطبين منهم کانوا مکلّفين بمفادها لأشکل الأمر في أکثر الصحابة 9.
:
· /ghadir/10/110/