مکّة ، کان هذا البيان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصيّة من جملة الفضائل التي لا تُحصى خصّه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فورثها - عليه الصلاة والسلام - وقال :
وأمّا حصّة عليّ بن أبي طالب - کرّم الله وجهه - من العلم والکشف ، وکشف معضلات الکلام العظيم ، والکتاب الکريم الذي هو من أخصّ معجزاته صلى الله عليه وسلم بأوضح بيان بما ناله بقوله صلى الله عليه وسلم : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» ، وبقوله : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه» ، مع فضائل أُخر لا تُعَدُّ ولا تُحصى.
8 - قال علاء الدين أبو المکارم السمنانيّ ، البياضيّ ، المکيّ : المتوفّى (736) في
العروة الوثقى :
وقال لعليّ - عليه السلام وسلام الملائکة الکرام - : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ولکن لا نبيّ بعدي» ، وقال في غدير خُمّ بعد حجّة الوداع على ملأ من المهاجرين والأنصار آخذاً بکتفه : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه» ، وهذا حديث متّفق على صحّته فصار سيّد الأولياء ، وکان قلبه على
قلب محمد - عليه التحية والسلام - وإلى هذا السرِّ أشار سيّد الصدِّيقين صاحب غار
النبيِّ صلى الله عليه وسلم أبو بکر حين بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى عليّ لاستحضاره بقوله : يا أبا عبيدة أنت أمين هذه الأمّة أبعثک إلى من هو في مرتبة من فقدناه بالأمس ، ينبغي أن
تتکلّم عنده بحسن الأدب.
9 - قال الطيبيّ حسن بن محمد : المتوفّى (743) في الکاشف في شرح حديث الغدير :
قوله : «إنّي أَولى بالمؤمنين من أنفسهم» يعني به قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)١ أطلق فلم يُعرِّف بأيّ شيء هو أَولى بهم من أنفسهم ، ثمّ
:
· /ghadir/1/686/