Misbah Library
الغدير 1 ٦٨٦

مکّة ، کان هذا البيان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصيّة من جملة الفضائل التي لا تُحصى خصّه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فورثها - عليه الصلاة والسلام - وقال :

وأمّا حصّة عليّ بن أبي طالب - کرّم الله وجهه - من العلم والکشف ، وکشف معضلات الکلام العظيم ، والکتاب الکريم الذي هو من أخصّ معجزاته صلى الله عليه وسلم بأوضح بيان بما ناله بقوله صلى الله عليه وسلم : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» ، وبقوله : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه» ، مع فضائل أُخر لا تُعَدُّ ولا تُحصى.

8 - قال علاء الدين أبو المکارم السمنانيّ ، البياضيّ ، المکيّ : المتوفّى ⁦(736)⁩ في

العروة الوثقى :

وقال لعليّ - عليه السلام وسلام الملائکة الکرام - : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ولکن لا نبيّ بعدي» ، وقال في غدير خُمّ بعد حجّة الوداع على ملأ من المهاجرين والأنصار آخذاً بکتفه : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه» ، وهذا حديث متّفق على صحّته فصار سيّد الأولياء ، وکان قلبه على

قلب محمد - عليه التحية والسلام - وإلى هذا السرِّ أشار سيّد الصدِّيقين صاحب غار

النبيِّ صلى الله عليه وسلم أبو بکر حين بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى عليّ لاستحضاره بقوله : يا أبا عبيدة أنت أمين هذه الأمّة أبعثک إلى من هو في مرتبة من فقدناه بالأمس ، ينبغي أن

تتکلّم عنده بحسن الأدب.

9 - قال الطيبيّ حسن بن محمد : المتوفّى ⁦(743)⁩ في الکاشف في شرح حديث الغدير :

قوله : «إنّي أَولى بالمؤمنين من أنفسهم» يعني به قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)١ أطلق فلم يُعرِّف بأيّ شيء هو أَولى بهم من أنفسهم ، ثمّ

(١)الأحزاب : 6 .

:  · /ghadir/1/686/